والصواب بموحدتين وجيم مصغر ، وهو فرد في الأسماء ، ولا ذكر له في الصحابة إلا في هذا الحديث .
وله شاهد من حديث أنس .
أخرجه البزار من طريق أبي بدر - وهو بشار بن الحكم - عن ثابت ، قال :
جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني رجل كثير الذنوب ، فقال :
« إذا أذنبت فاستغفر » فأعادها ثلاثا ، فقال في الرابعة :
« إذا أذنبت فاستغفر حتّى يكون الشّيطان هو المحسور [ المخسوء ] » « 1 » .
وقوله : « مقراف » بوزن مفعال من القرف ، وهو الكسب وزنا ومعنى ، وأكثر ما يستعمل في السّيّء ، وقد يطلق في الحسن ، ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
، ويطلق الاقتراف أيضا على المجامعة ، وهو أحد التأويلين .
في قوله : « لم يقارف اللّيلة » .
والبركي بكسر الموحدة وفتح الراء ، يشتبه بالتركي بضم المثناة وإسكان الراء .
وقد وقعت رواية الذي بالمثناة عن الذي بالموحدة في إسناد الطبراني .
[ أبيات لأبي نؤاس عن عفو اللّه أكبر . ]
أخبرنا أبو علي الفاضلي إذنا ، عن يونس بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا علي بن الحسين مشافهة ، عن الفضل بن سهل ، عن أبي بكر بن ثابت ، قال : حدثنا أحمد ابن عمر بن نوح ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد ابن إسحاق بن أحمد الكوفي ، قال : قال أبو العتاهية - يعني إسماعيل بن القاسم - :
عملت عشرين ألف بيت في الزهد ، ووددت أن لي بها ثلاثة أبيات لأبي نؤاس :
يا نواسيّ تصبّر * وتمهّل وتوقّر
إن يكن ساءك دهر * قلّما سرّك أكثر
هامش
( 1 ) رواه البزار ( 3249 كشف الأستار ) . وأما قولنا شيخنا إجازة في تعليقه على كشف الأستار ليس في إسناده في أصلنا بشار بن الحكم فوهم واضح لأن أبا بدر هو بشار بن الحكم .