الكهّان ، ونادم القردة ، وفعل وفعل » .
[ أقوال لبعض الحكماء ]
قال أبو القاسم : قال بعض الحكماء : الدّول محكّمة على الناس « 1 » ، والتأهّب لها مطيّة الأكياس ، فلا عدّة لحلولها أفضل من اكتساب مودّات أهل الوفاء والحفاظ ، وقليل ما هم ؛ فإذا ظفرت بمن تستخيل « 2 » ذلك فيه فاجعله بين خلبك وقلبك « 3 » .
وقال بعض حكماء العجم : مفاوضة أولى الألباب والآداب نزهة الأبصار ، ومستراح القلوب ، ومجتنى الصّواب ؛ وفيها بعد ذلك زيادة لقدر الشّريف ، وتنبيه لحال الخامل .
[ قصيدة لأبى بكر بن دريد ]
أنشدنا أبو بكر بن دريد لنفسه :
أعن الشّمس عشاء * كشّفت تلك السّجوف
أم عن البدر تسرّى * موهنا ذاك النّصيف
أم على ليتى غزال * علّقت تلك الشّنوف
أم أراك الحين ما لم * يره القوم الوقوف « 4 »
هامش
( 1 ) الدول : جمع دولة بالضم ، وهي غير الدهر وتقلباته .
( 2 ) تستخيل فيه ذلك : تتخيله وتحسبه . يقال : استخال السحاب : نظر إليه فظنه ماطرا . م : « يستخيل » ط : « يتخيل » صوابها ما أثبت من ش .
( 3 ) الخلب ، بالكسر : حجاب ما بين القلب والكبد .
( 4 ) الحين : الهلاك . والوقوف : الواقفون ، عنى به الوقوف بعرفة حيث المشهد الرائع .