إنّ حكم المقل النّ * جل على الخلق يحيف « 1 »
هنّ قرّبن إلىّ ال * وجد والوجد قذيف
فأزلن الصّبر عنى * وهو لي خدن حليف « 2 »
يا لها شربة سقم * شوبها سمّ مدوف « 3 »
ساقها الحين لنفسي * جهرة وهي عيوف « 4 »
يا ابنة القيل اليمان * ىّ وللدّهر صروف « 5 »
إن يكن أضحى مضيئا * فله يوما كسوف « 6 »
أو يكن هبّ نسيما * فله يوما هيوف « 7 »
لا يغرّنّك اسما * حي فمقتادى عنيف « 8 »
ربّما انقاد جموح * تارة ثم يصيف « 9 »
فاحذرى عزفة نفسي * عنك فالنّفس عزوف
هامش
( 1 ) المقل : جمع مقلة ، وهي شحمة العين التي تجمع السواد والبياض . والنجل : جمع أنجل ونجلاء ، وهي الواسعة . وحاف عليه يحيف : جار وظلم .
( 2 ) الخدن : الصاحب . والحليف : الصديق ، وكان الصديق يحلف كل منهما لصاحبه أن لا يغدر به .
( 3 ) الشوب : ما يشاب من ماء أو لبن ونحوه ، أي يخلط . والمدوف : المخلوط .
( 4 ) أي متمنعة ذات صدود . وأصله من عاف الطعام أو الشراب : كرهه فلم يتناوله .
( 5 ) القيل ، بالفتح : الملك من ملوك حمير ، ويقال قيل أيضا ، كسيد . ويقال هو جليس الملك ، كما سيأتي في تفسير الزجاجي .
( 6 ) يعنى الدهر .
( 7 ) الهيوف : جمع هيف ، وهي ريح حارة تأتى من نحو اليمن نكباء ، بين الجنوب والدبور . والدبور : ريح تهب من المغرب وتقابل القبول ، وهي ريح الصبا الشرقية .
( 8 ) الإسماح : الطاعة والانقياد . والمقتاد : الانقياد . عنى أن إسماحه قد ينقلب إلى ضده حين اليأس .
( 9 ) صاف عنه يصيف صيفا : عدل ؛ يقال : صاف السهم عن الهدف .