أقصدت ضرغام غاب * بين خيسيه غريف
ظبية يكنفها في ال * أمجيّات الرّفيف « 1 »
ربّما أردى الجليد * السّهم والرّامى ضعيف
وعقار عتّقتها * بعد أسلاف خلوف
كانت الجنّ اصطفتها * قبل والأرض رجوف « 2 »
فهي معنى ليس يحتا * ط به الوهم اللّطيف « 3 »
وهي في الجسم وساع * وهي في الكأس قطوف
وهي ضدّ لظلام ال * لّيل والليل عكوف « 4 »
يصرف الرّامق عنها * طرفه وهو نزيف
قد تعدّينا إليها ال * نّهى واللّه رؤوف
ومقام ورده مس * توبل ضنك مخوف « 5 »
بكت الآجال لمّا * ضحكت فيه الحتوف
خفّضت فيه العوالي * وعلت فيه السّيوف « 6 »
قد تسربلت ، وعقبا * ن الرّدى فيه تعيف « 7 »
هامش
( 1 ) ط فقط : « الألمجيات » ، وأثبت ما في ش ، م .
( 2 ) رجوف : مضطربة . يشير إلى ما يزعمون أن الأرض كانت لينة في ماضي الزمان ، وأن حجارتها كانت رطابا ، في الزمان التي يسمونه زمن الفطحل ، الذي يقول فيه بعضهم :* زمن الفطحل إذ السلام رطاب *( 3 ) يحتاط به : يحيط به ، من قولهم : احتاطت الخيل بفلان ، إذا أحدقت به . والوهم :
الخطرة من خطرات القلب . واللطيف : الدقيق .
( 4 ) عكوف : مقيم عاكف .
( 5 ) الضنك : الضيق .
( 6 ) إنما خفضت فيه العوالي ، وهي الرماح ، لضيقه وطولها ، فلم يستعمل إلا السيوف .
( 7 ) تسربله : لبسه . يعنى أنه سار فيه فكان كالسربال له .