أما إذا استقبلتها فتخالها * كالجذع شذّبه نفىّ المنجل « 1 »
أما إذا استعرضتها فمطارة * تنفى سنابكها رصيص الجندل « 2 »
أما إذا استدبرتها فنبيلة * نهد مكان حزامها والمركل « 3 »
وإذا وصفت وصفت جوز جرادة * وإذا ملكت عنانها لم تفشل « 4 »
فكأنّ حيرىّ المزاد موكّرا * يعلى به كفل شديد الموصل « 5 »
فاعتامها بصرى لعلمي أنّها * عدوا ستقبل في الرّعيل الأوّل « 6 »
[ دعاء رسول اللّه قبل النوم ]
حدثنا حمزة بن محمد قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا مسلم بن
هامش
- وابن الأعرابي 84 . وقدام ، كحذام : اسم فرسه . والشكة : السلاح . شكة حازم ، يعنى نفسه . والمثقل : الثقيل .
( 1 ) نفى المنجل : ما ينفيه من الجذع عند التشذيب .
( 2 ) مطارة : وصف من أطاره بمعنى طيره ، يعنى خفة عدوها . والرصيص : المرصوص بعضه فوق بعض . وكذا وردت الرواية في جميع الأصول . وفي كتاب الخيل لأبى عبيدة والحيوان 1 : 275 : « صلاب الجندل » . وفي الحيوان 5 : 561 : « رضيض الجندل » .
والرضيض : الذي لم ينعم دقه .
( 3 ) النبيلة : الجسيمة . والنهد : المرتفع . والمركل : موضع ركل الفارس برجله في جنب الفرس ، وهما مركلان .
( 4 ) جوز كل شيء : وسطه . شبهها بالجرادة في نشاطها وتوثبها . انظر المعاني الكبير لابن قتيبة 45 .
( 5 ) المزاد : جمع مزادة ، وهي ظرف يحمل فيه الماء كالرواية والقربة . والحيري :
المنسوب إلى الحيرة ، وهي بلدة بجنب الكوفة . وفي كتاب الخيل لأبى عبيدة : « حارى المزاد » .
والحارى منسوب أيضا إلى الحيرة ، وهذا من نادر معدول النسب . وفي الأصول : « خيرى » بالخاء المعجمة ، تصحيف . ينعت امتلاء كفلها . والموكر : المملوء المفعم .
( 6 ) الاعتيام : الاختيار .