[ لبعضهم في الغنى والفقير ]
أنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدنا عبد الرحمن :
أرى كلّ من أثرى يرى ذا مهابة * وإن كان مذموما لئيما نقائبه « 1 »
ومن يفتقر يدع الفقير ويمتهن * غريبا ويبغض أن تراه أقاربه
ويرمى كما ذو العرّ يرمى ويتّقى * ويجنى ذنوبا كلّها هو عائبه « 2 »
[ لوم الحسن البصري للقراء بباب عمر بن هبيرة ]
أخبرنا ابن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه « 3 » قال :
مرّ الحسن البصرىّ رحمه اللّه بباب عمر بن هبيرة « 4 » وعليه القرّاء ، فسلم ثم قال : مالكم جلوسا قد أحفيتم شواربكم ، وحلقتم رءوسكم ، وقصّرتم أكمامكم ، وفلطحتم نعالكم ! أما واللّه لو زهدتم فيما عند الملوك لرغبوا فيما عندكم ، ولكنّكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم . فضحتم القرّاء فضحكم اللّه !
قال عبد الرحمن : قلت لعمّى : ما المفلطح ؟ قال : هو الشئ يعرض أعلاه
هامش
( 1 ) النقائب : جمع نقيبة ، وهي الطبيعة والنفس . والأبيات في نوادر أبى زيد 178 والمجتنى لابن دريد 89 - 90 . وفي النوادر :أرى كل ذي مال يرى ذا حزامة * ويمن وإن كان المشوم نقائبه( 2 ) العر ، بالضم والفتح : الجرب . وفي النوادر : « ويرم » ، و : « ويجن » .
( 3 ) الخبر في اللسان ( فلطح ) ، وصفة الصفوة 3 : 158 .
( 4 ) هو عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة ، ولى العراقين ليزيد بن عبد الملك سنة ستين ، وكان يكنى أبا المثنى . المعارف 189 . وانظر طائفة من أخباره في البيان والتبين .