[ مما قيل في الصديق ]
وأنشدني ابن دريد قال : أنشدني عبد الرحمن ، ابن أخي الأصمعىّ :
صديقك حين تستغنى كثير * ومالك عند فقرك من صديق
فلا تغضب على أحد إذا ما * طوى عنك الزيارة عند ضيق
[ الصبر في اللغة ]
أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال : الصبر : مصدر صبرت . والصّبر : لغة في الصّبر لهذا المرّ . والصّبر : الحبس ؛ يقال صبرت فلانا على كذا وكذا ، أي حبسته عليه . وفي الحديث أن رجلا أمسك رجلا فقتله آخر ، فقيل « 1 » فقال : « اقتلوا القاتل ، واصبروا الصّابر » أي احبسوه . والصبر : الاجتراء على الشئ ، ومنه قول اللّه عزّ وجل :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 2 » أي ما أجرأهم عليها . وقال المبرد : تأويله ما دعاهم إلى الصبر عليها وأنشد ابن الأعرابىّ :
سقيناهم كأسا سقونا بمثلها * ولكننا كنّا على الموت أصبرا « 3 »
أي كنا أجرأ منهم على الموت فاقتحمناه .
[ أبيات في الغزل ]
قال أبو القاسم : أنشدنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدني عبد الرحمن عن عمه :
هامش
( 1 ) ط ، ش : « فقيل فقال » . وفي اللسان ( صبر 107 ) : « فقال » . وأثبت ما في م
( 2 ) الآية 175 من سورة البقرة .
( 3 ) البيت من أبيات في الحماسة بشرح المرزوقي 155 - 156 لزفر بن الحارث الكلابي .