تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
تغنّت غناء أعجميّا فهيّجت * جواى الذي كانت ضلوعى أجنّت
نظرت بصحراء البريقين نظرة * حجازية ، لو جنّ طرف لجنّت

[ شماتة أعرابي بموت محمد بن الحجاج ]

أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، عن أحمد بن يحيى ، عن الرّياشى ، قال سمرة بن جندب : مات محمد بن الحجّاج بن يوسف ، فلما انصرفنا من جنازته اجتزت بشيخ من بنى عقيل ، فقال لي : من أين ؟ فقلت : من جنازة محمد بن الحجّاج ابن يوسف . فأنشأ الشيخ يقول :
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الغيظ في أكبادنا والتحوّب « 1 »
قال : وكان الحجّاج قد قتل ابنا للشيخ .

[ لرجل من عبد شمس في رعاية ذي القربى ]

أنشدنا ابن دريد قال : أنشدنا أبو عثمان عن التوّزى ، عن أبي عبيدة ، لرجل من بنى عبد شمس « 2 » :
دعاني سهم دعوة فأجبته * ومن ذا الذي يرجى لنائبة بعدى
فلو بي بدأتم ثم من قد دعوتم * لفرّجت عنكم كلّ نائبة جهدي
إذا المرء ذو القربى وذو الودّ أجحفت * به نكبة سلّت مصيبته حقدى « 3 »
هامش
( 1 ) البيت لطفيل الغنوي كما في الأغانى 14 : 86 عند رواية هذا الخبر برواية أكثر تفصيلا . وهو في ديوان طفيل 14 واللسان ( حوب ، حجر ، ذوق ) . والتحوب : صوت مع توجع ، أو هو الحزن . وانظر التنبيه على أمالي القالى ص 73 . ( 2 ) الخبر والشعر في المجتنى لابن دريد 80 . ( 3 ) أجحفت به : أذهبت ماله وأفقرته . والنكبة : المصيبة من مصائب الدهر .