ويدق أسفله . ومنه قيل : رأس مفلطح . والعامة تقول مفرطح .
[ قصة عمر بن أبي ربيعة ومن نعى إليه صاحبته الثريا ]
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن مالك قال : أخبرنا الزبير بن بكار قال : حدثني مسلمة « 1 » قال :
كان عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة مستهاما مغرما بالثّريّا بنت علي بن عبد اللّه بن المجرثعة « 2 » بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف ، وكانت عرضة ذلك ، جمال وكمال « 3 » ، وكانت تصيّف بالطّائف ، يبكّر فيقوم على فرسه فيسأل الركبان الذين يجيئون بالفاكهة من الطائف عن الأخبار ؛ ليسكن إلى ما يسمعه من خبرها . فسألهم ذات يوم عن مغرّبات أخبارهم « 4 » ، فقالوا :
ما عندنا خبر ، إلّا أنّا سمعنا عند رحيلنا صياحا عاليا على امرأة من قريش ، اسمها على اسم نجم في السماء قد ذهب عنّا . فقال لهم عمر : الثريا ؟ قالوا : نعم .
فسار عمر على وجهه يعدى فرسه ملء فروجه نحو الطائف ، وأخذ على طريق كداء ، وهي أحزن الطّريقين وأخصرهما ، حتّى وافى الطائف فوجدها سليمة قد خرجت تتشوّفه « 5 » ، ومعها أختاها رضيّا وأمّ عثمان ، فأخبرها الخبر ،
هامش
( 1 ) هو مسلمة بن إبراهيم بن هشام المخزومي ، كما في الأغانى 1 : 83 حيث روى أبو الفرج هذا الخبر .
( 2 ) كذا في م . وفي ط : « بن المجرثمة » . وبدله في ش مع أثر تصحيح والأغانى ونسب قريش 151 ، 269 : « بن الحارث » .
( 3 ) ط فقط والأغانى : « جمالا وكمالا » . وفي اللسان ( عرض 49 ) : « وبقال فلان عرضة ذاك أو عرضة لذلك ، أي مقرن له قوى عليه » . والمراد أنها أهل لذلك .
( 4 ) مغربات الأخبار ، هي الجديدة التي تأتى من بلد بعيد . وفي حديث عمر : « هل من مغربة خبر » .
( 5 ) يقال : تشوفت إلى الشئ : تطلعت . فهو هنا بإسقاط الجار .