وحبّ كأظماء البعير كتمته * مع القلب لم يعلم به من ألاطف [ 1 ]
وإنّى لأكنى الحبّ حتّى أردّه * خفىّ المردّ لم تنله الزّعانف « 2 »
فأخفى من الوجد الذي لو أذيعه * لحنّت إليه القاصرات العفائف « 3 »
قال أبو القاسم : أخبرنا أبو إسحاق « 4 » الزجّاج قال : أخبرنا أبو العباس المبرد ، عن أبي عثمان المازني ، عن الأصمعي قال :
يقال : أربّت الناقة بالفحل ، وألمّت به ، وعشقته : إذا لم تبرح منه وألفته . ومنه سمّى المحبّ عاشقا .
[ العشق والغزل ]
أخبرنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال : العشقة : شجرة يقال لها اللّبلابة ، تخضرّ ثم تدقّ ، ثم تصفرّ ؛ ومن ذلك اشتقاق العاشق .
قال : ويقال : غازل الكلب الظّبى : إذا عدا في أثره فلحقه وظفر به ، ثم عدل عنه . ومنه مغازلة النساء ، قال : كأنّه يلاعبها الرجل فتطمعه في نفسها ، فإذا رام تقبيلها انصرفت عنه « 5 » .
هامش
[ 1 ] الأظماء : جمع ظمء بالكسر ، وهو حبس الإبل عن الماء ، ما بين يوم إلى ثمانية عشر يوما ، وأولها الغب ثم الربع والخمس إلى العشر ، كلها بكسر أولها ، وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين ، فإذا وردت في يوم العشرين قيل ظمؤها عشران وهو ثمانية عشر يوما . انظر اللسان ( عشر ) .
( 2 ) الزعانف : النساء الخسائس . والأبيات برواية أخرى في المجتنى لابن دريد 89 .
( 3 ) القاصرات : اللائي قصرن أنفسهن فلم يطمحن إلى ريبة .
( 4 ) هو شيخ الزجاجي ، وإليه ينسب .
( 5 ) هذه الكلمة ساقطة من ط ثابتة في م ، ش .