وأقبل على ذلك الجسيم فقال : وما كان اسم ذي الإصبع ؟ فقال : لا أدرى .
فقلت أنا من خلفه : اسمه حرثان « 1 » . فأقبل عليه وتركني فقال : لم سمّى ذا الإصبع ؟ فقال : لا أدرى . فقلت أنا من خلفه : نهشته حيّة على إصبعه « 2 » .
فأقبل عليه وتركني فقال : من أيّكم كان ؟ فقال : لا أدرى . فقلت أنا من خلفه : من بنى ناج « 3 » . فأقبل على الجسيم فقال : كم عطاؤك ؟ فقال : سبعمائة درهم . فقال لكاتبه « 4 » : حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة وزدها في عطاء هذا .
فرحت وعطائي سبعمائة وعطاؤه أربعمائة « 5 » . اه .
4 الخزانة 3 : 509
قال أبو القاسم الزّجاجىّ في أماليه الوسطى والصغرى :
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدىّ قال : أخبرنا أبو الفضل الرّياشىّ عن الأصمعىّ ، عن عبد اللّه بن رؤبة العجاج ، عن أبيه عن جدّه قال :
أنشدت أبا هريرة قصيدتي التي أوّلها :
* الحمد للّه الذي استقلّت « 6 » *
هامش
( 1 ) واسم أبيه « محرث » كما في جمهرة ابن حزم 243 ، وقيل « السموأل » كما في الأصمعيات 68 حيث تجد قصيدة ذي الإصبع العدواني هذه وبيان تخريجها في إسهاب .
( 2 ) في أمالي المرتضى : « في إصبعه » .
( 3 ) بنو ناج بن يشكر بن عدوان ، كما في الجمهرة 244 .
( 4 ) اسمه أبو الزعيزعة ، كما في أمالي المرتضى .
( 5 ) في الأغانى : « قال : كم عطاؤك ؟ فقال ألفان . فأقبل على فقال : كم عطاؤك ؟
فقلت : خمسمائة . فأقبل على كاتبه وقال : اجعل الألفين لهذا والخمسمائة لهذا . فانصرفت بها » .
( 6 ) أرجوزة العجاج هذه من أعاجيب الأراجيز ، ينحو فيها نحو التصوف . ونستطيع -