تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

القسم الأول ما نص على أنه من الأمالي الصغرى فقط أو من الأمالي الصغرى وغيرها

الخزانة 1 : 45

وروى الزجاجي في أماليه الصغرى قال : ورد يزيد بن الحكم الثقفىّ من الطائف على الحجاج بن يوسف بالعراق ، وكان شريفا شاعرا ، فولّاه الحجّاج فارس ، فلما جاء لأخذ عهده قال له : يا يزيد ، أنشدنا من شعرك - يريد أن ينشده مديحا له - فأنشده :
من يك سائلا عنّى فإنّى * أنا ابن الصّيد من سلفى ثقيف
وفى وسط البطاح محلّ بيتي * محلّ اللّيث من وسط الغريف
وفي كعب ، ومن كالحىّ كعب * حللت ذؤابة الجبل المنيف
حويت فحارها غورا ونجدا * وذلك منتهى شرف الشّريف
نمانى كلّ أصيد لا ضعيف * بحمل المعضلات ولا عنيف
فوجم الحجّاج وأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه فقال : الحمد للّه ، أحمده وأشكره ، إذ لم يأت علينا زمان إلّا وفينا أشعر العرب ثم قال : أنشدنا يا يزيد . فأنشأ يقول :
وأبى الذي فتح البلاد بسيفه * فأذلّها لبنى الزّمان الغابر
وأبى الذي سلب ابن كسرى راية * في الملك تخفق كالعقاب الكاسر
وإذا فخرت فخرت غير مكذّب * فخرا أدقّ به فخار الفاخر