فكأنها وكأنّ شاربها * قمر يقبّل عارض الشّمس « 1 »
[ لعبد اللّه بن المعتز ]
أنشدنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي لعبد اللّه بن المعتز :
بشّر بالصّبح طائر هتفا * معتنقا للجدار مشترفا « 2 »
مبشّرا بالصّبوح صاح بنا * كخاطب فوق منبر هتفا
صوّت إما ارتياحة لسنا ال * فجر وإما على الدّجا أسفا
فاشرب عقارا كأنّها قبس * قد سبك الدّهر تبرها فصفا
من كفّ ساق حلو شمائله * مقلّب لحظ عينه صلفا « 3 »
[ هجاء أبى العباس المبرد لابن زرزور المغنى ]
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن النّجم الشّرابىّ قال :
كنّا في مجلس أبى العباس المبرّد في يوم شات شديد البرد ، فمرّ بنا إسماعيل ابن زرزور المغنّى ، وعليه غلالة قصب « 4 » ، وكرحك ديباج « 5 » ، وعلى رأسه منديل
هامش
( 1 ) في ديوان المعاني 1 : 306 أنه أخذ هذا المعنى من أبى نواس وأحسن ، إذ جعل الشارب قمرا وليس هذا في بيت أبى نواس ، وهو قوله :إذا عب فيها شارب القوم خلته * يقبل في داج من الليل كوكبا( 2 ) ديوان ابن المعتز 54 . والمشترف : المشرف العالي . وفي القاموس : « وفرس مشترف : مشرف الخلق » .
( 3 ) الصلف : الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر .
( 4 ) الغلالة : الثوب يلبس تحت الثياب . والقصب : ثياب تتخذ من كتان رقاق ناعمة ، واحدها قصى ، مثل عرب وعربى .
( 5 ) الكرحك ، كذا ورد مضبوطا في م . ويبدو أنه ضرب من الثياب .