إذا عبّ فيها شارب القوم خلته * يقبّل في داج من اللّيل كوكبا « 1 »
ترى حيث ما كانت من البيت مشرقا * وما لم تكن فيه من البيت مغربا « 2 »
يطوف بها ساق أغنّ ترى له * على مستدار الخد صدغا معقربا « 3 »
سقاهم ومنّانى بعينيه منية * فكانت إلى نفسي ألذّ وأعجبا « 4 »
[ لابن الرومي ]
أنشدنا الأخفش لابن الرّومىّ :
ومهفهف تمت محاسنه * حتّى تجاوز منية النّفس « 5 »
تصبو الكئوس إلى مراشفه * وتهشّ في يده إلى الحبس « 6 »
أبصرته والكأس بين فم * منه وبين أنامل خمس
هامش
( 1 ) قيل في هذا البيت : إنه أشعر ما قيل في الخمر . أخبار أبى نواس لابن منظور 60 .
وفي سرقات أبى نواس لمهلهل بن يموت 85 أنه أخذه من قول الخليع :كأنما نصب كأسه قمر * يكرع في بعض أنجم الفلكوانظر أشعار الخليع ص 88 .
( 2 ) وهذا أيضا قيل إنه أشعر ما قيل في الخمر . أخبار أبى نواس لابن منظور 60 .
وانظر ديوان المعاني 1 : 305 . وفي سرقات أبى نواس 87 أنه أخذه من قول قيس بن الخطيم :قضى لها اللّه حين صورها ال * خالق ألا يكنها سدف( 3 ) الأغن : الذي في صوته غنة ، وهو صوت الخيشوم . وفي الديوان : « على مستدار الأذن » . والصدغ ، بالضم : أراد به شعر الصدغ ، وهو جانب الوجه من العين إلى الأذن . وفي اللسان : « وصدغ معقرب بفتح الراء ، أي معطوف . وشيء معقرب : معوج » .
( 4 ) في جميع المراجع المتقدمة : « فكانت إلى قلبي ألذ وأطيبا » .
( 5 ) ديوانه 107 وزهر الآداب 417 وديوان المعاني 1 : 306 . ويروى :
« كملت محاسنه » .
( 6 ) تهش ، من الهشاشة ، وهي السرور والارتياح والاشتهاء . أي تتمنى أن تكون حييسة على مراشفه متمتعة بها .