وقال بعضهم في هذا البيت : الصّرفان : التّمر نفسه . وأكثر أهل اللّغة على القول الأوّل .
[ قصيدة لابن الدمينة ]
أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس أحمد ابن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، لابن الدّمينة :
قفى يا أميم القلب نقرأ تحيّة * ونشكو الهوى ثمّ افعلى ما بدا لك « 1 »
فلو قلت طأ في النّار أعلم أنّه * هوى منك أو مدن لنا من نوالك « 2 »
لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك لي أو ضلّة من ضلالك
سلى البانة الغيناء بالأجرع الذي * به البان ، هل كلّمت أطلال دارك « 3 »
وهل قمت في أطلالهنّ عشيّة * مقام أخي البؤسى وآثرت ذلك « 4 »
ليهنك إمساكى بكفّى على الحشى * ورقراق عيني خشية من زيالك « 5 »
هامش
( 1 ) ديوان ابن الدمينة 13 - 17 ، و 165 - 168 ومراجع القصيدة فيه 217 - 219 . و « نقرأ تحية » هي رواية الهجري ص 165 من الديوان ، مع رواية : « ونقض الهوى » .
( 2 ) هوى منك ، تطابق رواية الهجري ص 165 . وفي ص 16 من الديوان : « هدى منك لي أو غيه من ضلالك » .
( 3 ) الغيناء : الخضراء الكثيرة الورق الملتفة الأغصان الناعمة . ط ، ش : « الغناء » ، وهي الملتفة الكثيرة الورق والأغصان فإذا ضربتها الريح غنت ، من الغنة . ويقال : روضة غناء : تمر الريح فيها غير صافية الصوت من كثافة عشبها والتفافه . انظر اللسان ( غنن ) .
والبان : شجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف ، يشبه به الحسان في الطول واللين .
المعجم الوسيط 1 : 77 .
( 4 ) البؤسى : ضد النعمى ، وهو البؤس . والبائس : المبتلى . ويروى : « مقام أخي البغضاء واخترت ذلك » ، و « مقام أخي البأساء واخترت ذلك » .
( 5 ) ليهنك ، أي ليهنئك من الهناءة ، سهلت همزته ثم عومل معاملة المعتل . ورقراق الدمع : ما ترقرق منه ، أي جاء وذهب . والزيال : المفارقة والمبارحة .