[ مسألة : ما للجمال مشيها وئيدا ]
أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابىّ في قول الشاعر « 1 » :
ما للجمال مشيها وئيدا « 2 » * أجندلا يحملن أم حديدا « 3 »
أم صرفانا باردا شديدا « 4 » * أم الرّجال قبّصا قعودا « 5 »
قال أبو القاسم : أما قوله : « ما للجمال مشيها » فإنّه خفضه على البدل من الجمال ، لاشتمال المعنى عليه ، والتقدير : ما لمشى الجمال . « وئيدا » ، أي ثقيلا ، ونصب وئيدا على الحال . والقبّص « 6 » : الجماعات ، كأنّه جمع قابص ، بمنزلة ضارب وضرّب ، وصائم وصوّم . والقبص بكسر القاف وإسكان الباء : العدد الكثير من الناس . والصّرفان : الرّصاص ، وبعض أهل اللغة يقول : الصّرفان : الموت « 7 »
هامش
( 1 ) هو الزباء ملكة الجزيرة ، كما في اللسان ( وأد ، صرف ) والعيني 2 : 448 والخزانة 3 : 272 وشروح سقط الزند 1823 والحور العين 303 ومروج الذهب 2 :
96 وأمثال الميداني في ( خطب يسير في خطب كبير ) والأغانى 14 : 73 . قال أبو الفرج :
« وقيل إنه مصنوع منسوب إليها » . ونسب الرجز في أحد روايتي العيني إلى الخنساء بنت عمرو بن الشريد ، وليس بشئ . ونسبه المبرد في الكامل 279 ليبسك إلى « قصير صاحب جذيمة » . وفي حواشيه : « هذا وهم من أبى العباس ، وإنما هو للزباء » .
( 2 ) البيت من شواهد النحاة الكوفيين في تقدم الفاعل على فعله .
( 3 ) الجندل : جمع جندلة ، وهي الحجارة . قال أمية الهذلي :تمر كجندلة المنجني * ق يرمى بها السور يوم القتال( 4 ) ويروى : « تارزا » . والتارز : اليابس الصلب .
( 5 ) ويروى : « قبعا » : جمع قابع .
( 6 ) في جميع النسخ : « فالقبص » ، تحريف .
( 7 ) ط : « المؤن » ش : « المئون » ، صوابهما في م واللسان ( صرف ) .