[ مما قيل في العتاب ]
أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن السّرىّ الزجاج قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد :
فإن تك ليلى قد جفتنى وطاوعت * على صرم حبلى من وشى وتكذّبا « 1 »
لقد باعدت نفسا عليها شفيقة * وقلبا عصى فيها الحبيب المقرّبا
فلست وإن ليلى تولّت بودّها * وأصبح باقي الوصل منها تقضّبا « 2 »
بمثن سوى عرف عليها ومشمت * وشاة بها حولى شهودا وغيّبا « 3 »
ولكنّنى لا بدّ أنّى قائل * وذو الودّ قوّال إذا ما تعتّبا « 4 »
فلا مرحبا بالشّامتين بهجرنا * ولا زمن أمسى بنا قد تقلّبا
[ خبر أنى نواس مع بعض النوبختية ]
أخبرنا علىّ بن سليمان قال : أخبرني أبى عن جدّى عن إسماعيل بن نوبخت « 5 » ، قال :
هامش
( 1 ) الصرم : القطع . وتكذب : تكلف الكذب ، ويقال تكذبوا عليه أيضا :
زعموا أنه كاذب .
( 2 ) تقضب : تقطع . والقضب : القطع .
( 3 ) العرف : كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه ، وهو ضد النكر .
( 4 ) التعتب والتعاتب : المعاتبة ، وهي كلام المدلين أخلاءهم طالبين حسن مراجعتهم ، ومذاكرة بعضهم بعضا ما كرهوه .
( 5 ) هو إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ، كما ديوان أبى نواس 171 وأخبار أبى نواس 126 . وسماه الثعالبي في ثمار القلوب 77 : « النيبختى » . وسماه الجاحظ في رسالة الحاسد والمحسود 10 « إسماعيل الهاشمي » وقال : « وكان الحسن بن هانئ يرتع على مائدة إسماعيل الهاشمي » . وفي البخلاء ص 63 : « وكان أبو نواس يرتعى على خوان إسماعيل بن -