زعم النّضر والمغيرة والنّعمان والبحترىّ وابن عياض « 1 » فقال : ويحك ، زعموا ما ذا يا أبا المستهلّ ؟ فقال « 2 » :
أنّ جود الأنام كان جميعا * يوم راحوا منيّة الفيّاض
قال : فقلت لهم ما ذا يا أبا المستهلّ ؟ قال :
كذبوا والذي يلبّى له الرّكب * سراعا بالمفضيات العراض « 3 »
لا يموت الندى ولا الجود ما عا * ش أبان غياث ذي الإنفاض « 4 »
فإذا ما دعا الإله أبانا * آذن الجود بعده بانقراض
قال له : أجدت فسل . قال : تعطيني لكلّ بيت عشرة آلاف درهم .
قال : أفعل وأزيدك عشرة آلاف درهم من عندي . فأمر له بستّين ألف درهم .
هامش
-وعكرمة الفياض فينا وحوشب * هما فتيا الناس اللذا لم يغمراهما فتيا الناس اللذا لم ينلهما * رئيس ولا الأقيال من آل حميراوذكره ابن عبد ربه في العقد ، في الأجواد 1 : 294 . وانظر خبرا له في العقد 6 :
98 . وله ذكر في أخبار الخوارج من الكامل 662 - 663 .
( 1 ) البحتري ، كذا ورد بهذا الضبط في م .
( 2 ) أبو المستهل : كنية للكميت ، كنى بابنه المستهل ، وكان شاعرا مثله ، وهو القائل لبني العباس :إذا نحن خفنا في زمان عدوكم * وخفناكم إن البلاء لراكدوكان قد وفد على أبى العباس السفاح بالأنبار ، فأخذه الطائف بها فحبسه ، فكتب إلى أبى العباس هذا الشعر ، فأمر بتخليته وأحسن جائزته . ووفد بعد ذلك على المنصور ، وله معه حديث .
الشعراء 566 . ومعجم الشعراء للمرزباني 479 .
( 3 ) كذا ورد البيت .
( 4 ) الإنفاض : مصدر أنفض القوم : نفد طعامهم وزادهم .