يوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل « 1 »
قال الأصمعىّ : قال أبو عمرو بن العلاء « 2 » : لم يقل في وصف الرياض ولا في وصف جمال النّساء وطيب نشرهنّ أبلغ من هذا الشعر ولا أحسن .
[ أقوال مأثورة لبعض الخلفاء وبعض الحكماء ]
أخبرنا علي بن سليمان قال : أنبأنا محمد بن يزيد قال : قال المدائني :
روى عن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه أنّه قال : يجب على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مالكا للسانه ، مقبلا على شانه .
وقال عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه : من قعد به أدبه لم يرفعه حسبه .
وقال أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه : الحسب التّقوى .
وقال بعض الحكماء : بالعلم يعرف قدر النّعمة ، وبالمعرفة بها يبلغ كنه شكرها « 3 » ، والشّكر عليها يستحقّ به المزيد منها .
وقال آخرون : مخالطة الأشرار دليل على شرارة من خالطهم . والكفر
هامش
- من النبت وتلاحق . والعميم : التام الحسن . والمكتهل : الذي طال وانتهى منتهاه وظهر نوره . وانظر اللسان ( أزر ، كهل ) حيث أنشد البيت .
( 1 ) النشر : سطوع الرائحة وانتشارها . والأصل : جمع أصيل ، وهو الوقت من العصر إلى آخر النهار . وإنما خص هذا الوقت لأن النبت فيه أحسن ما يكون ، لتباعد الشمس والقر عنه .
( 2 ) القول التالي منسوب إلى أبى عبيدة ، فيما رواه ابن الشجري .
( 3 ) كنه الشئ : حقيقته .