والعصاب ، والتاج ، والمكورة « 1 » والاقتعاط وهو أن يتعمّم الرجل ولا يحنّك .
وفي الحديث : « نهى عن الاقتعاط ، وأمر بالتلحّى » .
وذكر أيضا أنّه يقال : جاء الرجل متختّما أي متعمّما ، وما أحسن تختّمه أي تعمّمه . وهذا حرف لم يذكره غير ابن الأعرابىّ « 2 » .
[ من مختار الشعر ]
أنشدنا أبو بكر بن السرّاج « 3 » قال : أنشدنا أحمد بن أبي طاهر « 4 » لنفسه :
حبيبي حبيب يكتم الناس أنّه * لنا حين ترمينا العيون حبيب
يباعدني في الملتقى وفؤاده * وإن هو أبدى لي البعاد قريب
ويعرض عنّى والهوى لي مقبل * إذا خاف عينا أو أشار رقيب
فتخرس منّا ألسن حين نلتقى * وتنطق منا أعين وقلوب
هامش
( 1 ) ويقال المكور أيضا كمنبر ، والكوارة ككتابة ؛ كله من الكور وهو الإدارة والجمع .
( 2 ) اللسان ( ختم 55 ) .
( 3 ) هو أبو بكر محمد بن السرى البغدادي النحوي ، كان من أقرب تلاميذ المبرد إليه ، وكان شيخا لأبى سعيد السيرافى ، وعلي بن عيسى الرماني . وكانوا يقولون : ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله ، إشارة إلى كتابه المشهور « الأصول » . توفى سنة 316 .
تاريخ بغداد 5 : 319 وبغية الوعاة 44 .
( 4 ) هو أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر ، واسم أبى طاهر طيفور ، وهو مرور وذي الأصل ، وكان أحد البلغاء الشعراء الرواة . ولد سنة 204 مدخل المأمون بغداد من خراسان . وتوفى سنة 280 . تاريخ بغداد 4 : 212 ومعجم الأدباء 3 : 87 وقد طبع كتابه تاريخ بغداد بعناية السيد عزت العطار سنة 1368 بالقاهرة .