أماوىّ إمّا مانع فمبيّن * وإمّا عطاء لا ينهنهه الزّجر « 1 »
أماوىّ ما يغنى الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر
إلى أن أتى على القصيدة - وهي مشهورة - فقالت : أمّا أنت يا زيد فقد وترت العرب ، وبقاؤك مع الحرّة قليل . وأمّا أنت يا أوس فرجل ذو ضرائر « 2 » والصّبر عليهنّ شديد وأمّا أنت يا حاتم فمرضىّ الخلائق ، محمود الشّيم ، كريم النّفس . وقد زوّجتك نفسي .
[ الملاحة والحلاوة والجمال ]
أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه « 3 » قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال :
تقول العرب : الملاحة في الفم ، والحلاوة في العينين ، والجمال في الأنف .
[ باب في العمامة والتعمم ]
أخبرنا نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال :
يقال للعمامة : هي العمامة ، والمشوذ « 4 » ، والسّبّ « 5 » ، والمقعطة « 6 » ، والعصابة
هامش
( 1 ) مانع مبين : ظاهر المنع ، وذلك حينما لا يجد ما يبذله . والنهنهة : الكف .
وانظر لهذا البيت الأمالي 3 : 110 .
( 2 ) الضرائر ، من نادر الجمع ، مفرده ضرة . والضرتان : امرأتا الرجل .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة . ترجمته في ص 5 .
( 4 ) ومنه قول الوليد بن عقبة بن أبي معيط :إذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل( 5 ) ومنه قول المخبل السعدي :وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا( 6 ) ط : « والمقطعة » تحريف . ويقال قعط عليه عمامته . قال :* طهية مقعوط عليها العمائم *