الفزاري : ما هذا ؟ قال : عود يشقّق ثم يرقّق ثم يعلّق عليه أوتار يضرب بها فتضرب الكرام برءوسها الحيطان ، وامرأته طالق إن كان أحد في المجلس إلا ويعلم منه مثل ما أعلم ، أنت أوّلهم يا أمير المؤمنين .
* * * [ 68 ] وقال سلامة بن جندل : [ البسيط ]
ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يعطى دواء قفيّ السّكن مربوب
الأسفى : الخفيف الناصية ، والاسم منه السّفا مقصور ، والفعل سفي يسفى سفا مثل عمي يعمى عمى ، والسّفاء ممدود من الطّيش والجهل ، وكذلك من الخفّة .
[ 69 ]
[ قصيدة كثر مدعوها ] :
قال أبو علي : قال أبو بكر بن دريد ، قال : أبو عثمان الأشنانداني : كثر مدّعو هذه القصيدة ، فما أدري لمن هي ، وكان أبو عبيدة يصححها لعليل بن الحجّاج الهجيمي ، وهي هذه : [ البسيط ]
أمّا القطاة فإنّي سوف أنعتها * نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها
سكّاء مخطومة في ريشها طرق * سود قوادمها صفر خوافيها
تنتاش صفرا بأفحوص بقنّتها * يكاد يأزي على الدّعموص آزيها
تسقي رذيّين بالموماة قوتهما * في ثغرة النّحر من أعلى تراقيها
كأن مجلوزة قدّام جؤجؤها * أو جرو حنظلة لم يعد واعيها
تشتقّ في حيث لم تنفذ مصعّدة * ولم تصوّب إلى أدنى مهاويها
حتى إذا استأنيا للوقت واحتضرت * تجرّسا الوحي منها عند غاشيها
فرفّعا من شؤون غير زاكية * على لديدي أعالي المهد ألحيها
مدّا إليها بأفواه ميسّرة * صعرا ليستنزلاها الرّزق من فيها
كأنّها حين مدّاها لرزقهما * طلى بواطنها بالورس طاليها
حثلين رضّا رفاض القيض عن زغب * ورق أسافلها بيض أعاليها
ترأّدا حين قاما ثمّت اختطيا * على نحائف ميّاد مجاثيها
تكاد من لينها تنآد أسوقها * تأوّد الرّبل لم تعرد نواميها
لا أشتكي نوشة الأيّام من ورقي * إلا إلى من أرى أن سوف يشكيها
لدلهم مأثرات قد عرفن له * إنّ المآثر معدود مساعيها
تنمي به من بني لأي دعائمها * ومن جمانة لم تخضع سواريها
بنى له في بيوت المجد والده * وليس من ليس يبنيها كبانيها