اخترت عن خبر يزيد فضافني * همّي فكان إلى يزيد المرغب
فإليك تختضع المطيّ كأنّها * عوج القسيّ الماسخيّة تشسب
وردت نطاف فلم تجد بللا بها * قد كان أذهبه سموم صيهب
حتى دفعن إلى يزيد ولم يكن * ليروع طالبه السّنيح الأعضب
بعث البشير وكان ولد بليلة * ميمونة ولقاه يوم طيّب
فدعا له الخلفاء لما بشّروا * كيما يرى قمرا ينير ويحجب
ملكا فلم تر غير عام واحد * حتّى مضت لك شرطتان وموكب
شربت قريش سؤره ورضوا به * ورجوا منازله العلى فتذبذبوا
لك فوق من يطأ الحصى أكرومة * فافخر بفضل يا يزيد يغلّب
بيتان قد فرعا البيوت بناهما * أبواك حيث تنجّب المتنجّب
ما مثل أمّكما التي ولدتكما * أم ولا كأبيكما ملكا أب
نزلا بكم وسط السماء فلم يكن * مثل الّذي نزلا منازل تطلب
هدم الحصون من العدوّ وحصنه * بالأمن مرتفع المناكب مصعب
أفق ترى رايته من فوقه * كالطّير تحنو مرّة وتقلّب
[ 61 ] قال أبو علي : قال لي أبو بكر بن دريد يقال : ألاح الرجل على الرجل يليح إذا جزع عليه وأنشد : [ الطويل ]
وقد رابني من صاحبي أنّ صاحبي * يليح على قرصي ويبكي على جمل
فلو كنت عذريّ العلاقة لم تبت * بطينا وأنساك الهوى شدّة الأكل « 1 »
قال : إنما قال « 2 » عذري الهوى ؛ لأن العشق في بني عذرة كثير . ويليح : يذهب به ، ويليح : يشفق .
قال ويقال : أشباك بفلان ، كما يقال : حسبك بفلان ، وأنشد : [ الهزج ]
وذو الرّمحين أشباك * من القوّة والحزم
قال ويقال : بسل في معنى آمين ، يحلف الرجل ثم يقول : بسل . والبغز بالزاي :
النشاط للإبل ، قال الشاعر : [ البسيط ]
تخال باغزها بالليل مجنونا
هامش
( 1 ) أوردها المبرد في « الكامل » بلفظ :وقدر ابني من زهدم أن زهدما * يشد على خبز ويبكي على جملفلو كتب عندي العلاقة لم تكن * مينا وأنساك الهوى كثرة الأكلونسبه لأعرابي « الكامل » ( 691 ) .
( 2 ) كذا بالأصل والذي وقع في الشعر قبله عذري العلاقة . ط