تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
[ 265 ] قال : وقال حدثني الرياشي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : أنشد ابن عمر قول حسان بن ثابت الأنصاري : [ المنسرح ]
يأبى لي السّيف واللسان وقو * م لم يضاموا كلبدة الأسد
[ 266 ] فقال ابن عمر : أفلا قال : يأبى لي اللّه ولا حول ولا قوّة إلا باللّه ، قال : وقال أنشدنا الرياشي قال : أنشدني مؤرج لنفسه : [ البسيط ]
فزّعت بالبين حتى ما يفزّعني * وبالمصائب في أهلي وجيراني
لم يترك الدهر لي علقا أضمّ به * إلا اصطفاه بموت أو بهجران
قال ثم قتل « 1 » أمير المؤمنين الزبير ، فقمت فما التقينا . [ 267 ] قال : وأخبرنا الزبير ، قال : حدثني أخي هارون ، عن عبد الجبار بن سعيد بن سليمان المساحقي ، عن أبيه ، عن وهب بن مسلم ، عن أبيه ؛ قال : دخلت مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم مع نوفل بن مساحق ، فمررنا بسعيد بن المسيب فسلمنا عليه فرد ، ثم قال : يا أبا سعيد ، من أشعر أصحابنا أم صاحبكم ؟ يريد : عمر بن أبي ربيعة وابن قيس الرّقيّات ، فقال له ابن مساحق : حين يقولان ما ذا ؟ قال : حين يقول صاحبنا : [ الطويل ]
خليليّ ما بال المطايا كأننا * نراها على الأدبار بالقوم تنكص
وقد أتعب الحادي سراهنّ وانتحى * بهنّ فما يألو عجول مقلّص
يزدن بنا قربا فيزداد شوقنا * إذا زاد قرب الدار والبعد ينقص
وقد قطّعت أعناقهن صبابة * فأنفسها مما تكلّف شخّص
ويقول صاحبكم ما شاء ، فقال له نوفل : صاحبكم أشعر بالغزل وصاحبنا أكثر أفانين شعر ، فلما انقضى ما بينهما استغفر اللّه سعيد مائة مرة يعدّ بالخمس . [ 268 ] قال أبو علي : أنشدني أبو بكر محمد بن أبي الأزهر ، قال : أنشدني أحمد بن إسحاق أبو المدوّر قال أنشدني ابن الأعرابي : . واسمه محمد بن زياد : [ الكامل ]
ولئن « 2 » سألت بني سليم أيّنا * أدنى لكل أرومة وفعال
لينبئنّك رهط معن أنهم * بالعلم للأتقون من سمّال « 3 »
إنّ السماء لنا عليك نجومها * والشمس مشرقة وكلّ هلال
تبكي المراغة بالرّغام على ابنها * والنائحات يهجن بالأعوال
سوقي النّواهق مات من يبكينه * وتعرّضي لمصعد القفّال
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولا ارتباط بين هذه العبارة وما قبلها ؛ فلعل هنا كلاما سقط من الناسخ . ط ( 2 ) الأبيات للفرزدق ؛ راجع : كتاب « النقائض » طبع مدينة ليدن ( ص 278 ) . ط ( 3 ) هو سمال بن عوف جد لمجاشع بن مسعود الصحابي وهو أبو قبيلة ؛ سمى بذلك ؛ لأنه لطم رجلا فسمل عينه . ط