تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
صدودا عن الحيّ الذين أودّهم * كأنّي عدوّ لا يطور « 1 » لهم أرضا
ولم يدع باسم الزاهرية ذاكر * على آلة إلا ظللنا لها مرضى
وما نقع الهيمان بالشرب بعدهم * ولا ذاقت العينان مذ فارقوا غمضا
فلا وصل إلا أن تقرّب بيننا * غريريّة تشكو الأخشّة « 2 » والغرضا « 3 »
[ 276 ] قال : وأنشدنا محمد بن يزيد المبرد قال : أنشدني التوزيّ ، عن الأصمعي لنافع بن خليفة الغنوي : [ الطويل ]
تغطّي نمير بالعمائم لؤمها * وكيف يغطّي اللؤم طيّ العمائم
فإن تضربونا بالسّياط فإننا * ضربناكم بالمرهفات الصوارم
وإن تحلقوا من الرؤوس فإننا * خلقنا رءوسا باللّحي والغلاصم
وإن تمنعوا منا السلاح فعندنا * سلاح لنا لا يشترى بالدراهم
جلاميد أملاء الأكفّ كأنّها * رؤوس رجال حلّقت في المواسم
[ 277 ]

[ ما قيل في الملل ، والوصل ، والهجر والقلى ، وعدم الاكتراث بذلك ] :

قال وقال أنشدنا محمد بن يزيد : [ الوافر ]
فلا هجر القلى هجرتك نفسي * ولا هجرتك هجران الدّلال
ولكنّ الملال سما إليها * فعاذت بالصّدود من الملال
وشجّعني على الهجران أني * رأيتك حين أهجر لا تبالي
فديتك لا أبالي سوء حالي * إذا ما كنت أنت بخير حال
سأمنح بعدك الإخوان هجرا * وأقلى الوصل غابرة الليالي
[ 278 ]

[ إنشاد الخنساء وحسان بن ثابت النابغة ] :

قال أبو علي : قرأت على أبي بكر محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا الزبير ، قال : حدثنا محمد بن الحسن المخزومي ، عن رجل من الأنصار نسي اسمه قال : جاء حسان بن ثابت رضي اللّه عنه إلى النابغة ، فوجد الخنساء حين قامت من عنده ، فأنشده قوله : [ الكامل ]
أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل
يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل
. . . الأبيات ، فقال : إنك لشاعر ، وإن أخت بني سليم لبكّاءة .
هامش
( 1 ) لا يطور لهم أرضا : لا يحوم حولها . ط ( 2 ) الأخشة : جمع خشاش بالكسر وهو ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب . ط ( 3 ) الغرض للرحل كالحزام للسرج . ط