فيجد عليّ لأعطيتك مثلها ، ولكن هذه خمسون راحلة وأحمالها حنطة تأتي بها أهلك فتميرهم ، فقبضتها وانصرفت .
[ 81 ]
[ شعر الرقاشي عند احتضاره ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالي - قال : حدثنا أبو حاتم ، قال :
أخبرني بعض أشياخ البصريين ، قال : حدثني أبو منجوف ؛ قال : حضرت وفاة الرّقاشي ودخل عليه الطبيب وجسّ عرقه ، فلما انصرف اتبعته فأيأسني منه ، فكأنّ الرقاشيّ أحسّ بذلك ، فلما رآني قال : [ الوافر ]
سألتك بالمودّة والجوار * وقرب الدار من قرب المزار
بما ناجاك إذ ولّى سعيد * فقد أوجست من ذاك السّرار
[ 82 ]
[ شعر في صروف الدهر ، وترك الفرح بالمولود ، والحزن على الميت ] :
وأنشدنا الحسن بن خضر ، قال : أنشدنا أبو هلال : [ البسيط ]
هذا الزمان الذي كنّا نخبّره * فيما يحدّث كعب وابن مسعود
إن دام ذا العيش لم نحزن على أحد * ممن يموت ولم نفرح بمولود
[ 83 ] قال : وحدثنا ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، عن سلم بن قتيبة ؛ قال :
كانت إياد ترد المياه فيرى منهم مائتا شابّ على مائتي فرس بشية واحدة ، وكانوا أعدّ العرب ، وإنهم استقلّوا بعشرين ألف غلام أغرل ، فأوغلوا حتى وقعوا ببلاد الروم ، فأسر رجل منهم فأردفه آسره خلفه وهو يظنه روميّا فسمعه يقول : [ الوافر ]
ترى بين الأثيل وفيد مجرى * فوارس من نمارة غير ميل
ولا جزعين إن ضرّاء نابت * ولا فرحين بالخير القليل
فأراد الرومي أن يشد وثاقه ، فاخترط العربي سيف الرومي فقتله به وركب فرسه ولحق بأصحابه . والله أعلم .
[ 84 ]
[ أبو عطاء السندي يمدح المثني بن يزيد ] :
وأنشدنا العكلي ، قال : أنشدني أبو عامر الفقيمي لأبي عطاء السندي ، يقوله في المثنّى بن يزيد بن عمر بن هبيرة : [ البسيط ]
أمّا أبوك فعين الجود نعرفه * وأنت أشبه خلق اللّه بالجود
لولا أبوك ولولا قبله عمر * ألقت إليك معدّ بالمقاليد
لا ينبت العود إلا في أرومته * ولا يكون الجنى إلا من العود
[ 85 ]
[ غزليات ] :
قال : وأنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لعبد من عبيد بني عامر بن ذهل : [ الطويل ]
أيا حبّ ليلى داخلا متولّجا * شعوب الحشا هذا عليّ شديد