إنّي لأبغض عاشقا متسترا * لم تتّهمه أعين وقلوب
[ اتباع الأثر ، والإتيان على مدح الناس للشخص ] :
قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى لعروة بن الورد يقوله للحكم بن زنباع العبسي : [ الوافر ]
ولم أسألك شيئا قبل هذا * ولكنّي على أثر الدّليل
قال أبو علي : قال أبو العباس يقول : دلّني عليك من يحمدك ، وهذا مثل معنى قول الأعشى [ المتقارب ] :
فأقبلت أرتاد ما خبّروا * ولولا الذي خبّروا لم ترن
[ 21 ]
[ من قيل فيه : إذا رأته مومسة سقط خمارها ؛ وإذا رأته العيدان تحرّكت أوتارها ] :
قال أبو علي : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثني أبي ، عن العباس بن ميمون ، قال : حدثني العتبي ، قال : قال أعرابي : فلان إذا نظرت إليه مومسة سقط خمارها ، وإذا رأته العيدان تحرّكت أوتارها .
[ 22 ] [ تفسير قوله تعالى فاليوم ننجّيك ببدنك ] : قال أبو بكر : وحدثني أبي ، قال :
حدثني أبو سعيد الحارثي عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال : حدثنا محمد بن سلام قال :
سمعت يونس النحوي يقول في قوله - جل وعلا - :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[ يونس : 92 ] ننجّيك : نجعلك على نجوة من الأرض وهي المكان المرتفع . ببدنك : بدرعك . وأنشد لأوس بن حجر : [ البسيط ]
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح
فمن بنجوته كمن بعقوته « 1 » * والمستكنّ كمن يمشي بقرواح
* * * [ 23 ]
[ خبر الوابصي الذي دخل في الكفر بعد الإسلام ، وشعر في التغنّي بالمحبوب ، وألم فراقه ، والوشاة ] :
قال أبو علي : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن خلف ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه القرشي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن عبد العزيز ، قال :
أخبرنا ابن العلاء - أحسبه أبا عمرو بن العلاء أو أخاه - عن جويرية بن أسماء ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، قال : بعثني عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه تعالى عنه - في الفداء حين ولي ، فبينا أنا أجول في القسطنطينية إذ سمعت صوتا يتغنّى : [ الوافر ]
أرقت وبان عنّي من يلوم * ولكن لم أنم أنا والهموم
هامش
( 1 ) العقوة : الساحة حول الدار أو قريبا منها . ط