تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
قضاعة ، فقلت : حيّاكم اللّه ! وانصرفت ، فقال الشيخ : قف أيها الرجل ، نسبتنا فانتسبنا لك ثم انصرفت ولم تكلمنا . قال أبو بكر : وروى السّكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد : شاممتنا مشامّة الذّئب الغنم ثم انصرفت . قلت : ما أنكرت سوءا ، ولكني ظننتكم من عشيرتي فأناسبكم فانتسبتم نسبا لا أعرفه ولا أراه يعرفني . قال : فأمال الشيخ لثامه وحسر عمامته ، وقال : لعمري لئن كنت من جذم من أجذام العرب لأعرفنك ، فقلت : فإنّي من أكرم أجذامها ، قال : فإن العرب بنيت على أربعة أركان ، مضر ، وربيعة ، واليمن ، وقضاعة ، فمن أيهم أنت ؟ قلت : من مضر ، قال : أمن الأرحاء أم من الفرسان ؟ فعلمت أن الأرحاء خندف وإن الفرسان قيس ، قلت : من الأرحاء ، قال : فأنت إذا من خندف ، قلت : أجل ، قال : أفمن الأرنبة أم من الجمجمة ؟ فعلمت أن الأرنبة مدركة وأن الجمجمة طابخة ، فقلت : من الجمجمة ، قال : فأنت إذا من طابخة ، قلت : أجل ، قال : أفمن الصّميم أم من الوشيظ ؟ فعلمت أن الصّميم تميم وأن الوشيظ الرّباب ، قلت : من الصميم ، قال : فأنت إذا من تميم ، قلت : أجل ، قال : أفمن الأكرمين أم من الأحلمين أم من الأقلّين ؟ فعلمت أنّ الأكرمين زيد مناة ، وأن الأحلمين عمرو بن تميم ، وأن الأقلين الحارث بن تميم ، قلت : من الأكرمين ، قال : فأنت إذا من زيد مناة ، قلت : أجل ، قال : أفمن الجدود ، أم من البحور ، أم من الثّماد ؟ فعلمت أن الجدود مالك ، وأن البحور سعد ، وأن الثماد امرؤ القيس بن زيد مناة ، قلت : من الجدود ، قال : فأنت إذا من بني مالك ، قلت : أجل ، قال : أفمن الذّرى ، أم من الأرداف ؟ فعلمت أن الذّرى حنظلة ، وأن الأرداف ربيعة ومعاوية وهما الكردوسان ، قلت : من الذّري ، قال : فأنت إذا من بني حنظلة ، قلت : أجل ، قال : أمن البدور ، أم من الفرسان ، أم من الجراثيم ؟ فعلمت أن البدور مالك ، وأن الفرسان يربوع ، وأن الجراثيم البراجم ، قلت : من البدور ، قال : فأنت إذا من بني مالك بن حنظلة ، قلت : أجل ، قال : أفمن الأرنبة ، أم من اللّحيين ، أم من القفا ؟ فعلمت أن الأرنبة دارم ، وأن اللّحيين طهيّة والعدوية ، وأن القفا ربيعة بن حنظلة ، قلت : من الأرنبة ، قال : فأنت إذا من دارم ، قلت : أجل ، قال : أفمن اللّباب ، أم من الهضاب ، أم من الشّهاب ؟ فعلمت أن اللباب عبد اللّه ، وأن الهضاب مجاشع ، وأن الشّهاب نهشل ، قلت : من اللّباب ، قال : فأنت إذا من بني عبد اللّه ، قلت : أجل ، قال : أفمن البيت ، أم من الزّوافر ، فعلمت أن البيت بنو زرارة ، وأن الزّوافر الأحلاف ، قلت : من البيت ، قال : فأنت إذا من بني زرارة ، قلت : أجل ، قال : فإنّ زرارة ولد عشرة ، حاجبا ، ولقيطا ، وعلقمة ، ومعبدا ، وخزيمة ، ولبيدا ، وأبا الحارث ، وعمرا ، وعبد مناة ، ومالكا ، فمن أيهم أنت ؟ قلت : من بني علقمة ، قال : فإن علقمة ولد شيبان ولم يلد غيره ، فتزوج شيبان ثلاث نسوة : مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له يزيد ، وتزوج عكرشة بنت حاجب بن زرارة بن عدس فولدت له المأمور « 1 » ، وتزوج عمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له المقعد ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل بميمين بوزن مفعول . ط