[ 1668 ]
[ من لطائف المحبين ] :
قال وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا الرياشي لأعرابي : [ الوافر ]
لقد زاد الهلال إليّ حبّا * عيون تلتقي عند الهلال
إذا ما لاح وهو شفى صغير * نظرن إليه من خلل الحجال
[ 1669 ]
[ غنى النّفس ، وطغيان الغنى ] :
قال : وأنشدنا إبراهيم بن محمد قال : أنشدنا أبو العباس لأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل يخاطب بعض أهله : [ الطويل ]
أظنّك أطغاك الغنى فنسيتني * ونفسك والدّنيا الدّنيّة قد تنسي
فإن كنت تعلو عند نفسك بالغنى * فإنّي سيعليني عليك غنى نفسي
[ 1670 ]
[ من مادة : دان يدين ] :
قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه في قوله - عز وجل - :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
[ الواقعة : 86 ] معناه : غير مجزيّين ؛ قال : وأنشدنا : [ الهزج ]
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
أي : جازيناهم كما جازوا . ومن ذلك قوله - جل وعز - :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] قال قتادة : معناه مالك يوم يدان فيه العباد ؛ أي : يجازون بأعمالهم . ويكون الدين أيضا الحساب ، قال ابن عباس : معنى قوله مالك يوم الدين أي : يوم الحساب . ويكون الدّين أيضا السّلطان ، قال زهير : [ البسيط ]
لئن حللت بجوّ في بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك
معناه في سلطان . ويكون الدّين أيضا الطاعة ، من ذلك قوله - جل وعز - :
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
[ يوسف : 76 ] ؛ معناه : في طاعة الملك . ويكون الدّين أيضا العبودية والذّلّ ، وجاء في الحديث « 1 » : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت »
هامش
( 1 ) رواه ابن المبارك في « الزهد » ( 171 ) عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن شداد بن أوس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره .
ومن طريق ابن المبارك : رواه الترمذي ( 2459 ) ، والحاكم ( 1 / 230 رقم 198 ) ( 5 / 357 رقم 7714 ) ، والبيهقي في « الشّعب » ( 10546 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 267 ) ( 8 / 174 ) ، والخطيب في « التاريخ » ( 12 / 50 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 7143 ) .
ورواه الترمذي ( 2459 ) ، وابن ماجة ( 4260 ) من غير هذا الوجه عن أبي بكر بن أبي مريم به .
وقال الترمذيّ : « حديث حسن » ، وصححه الحاكم ؛ فتعقّبه الذهبيّ - في الموضع الأول - بقوله :
« لا واللّه ؛ أبو بكر واه » .
وقال أبو نعيم في الموضع الأول : « هذا حديث مشهور بابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم مثله ، ورواه عنه المتقدمون ، ورواه عمرو بن بشر بن السرح عن أبي بكر بن أبي مريم مثله » . -