قال : فدنوت منها لأسألها عن أمرها فإذا هي ميتة .
[ 108 ]
[ شعر في مدح ثقيف ] :
وأنشد الأخفش ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ومحمد بن الحسن : [ البسيط ]
للّه در ثقيف أيّ منزلة * حلّوا بها بين سهل الأرض والجبل
قوم تخيّر طيب العيش رائدهم * فأصبحوا يلحفون الأرض بالحلّل
ليسوا كمن كانت التّرحال همّته * أخبث بعيش على حلّ ومرتحل
[ 109 ]
[ شعر في مدح إعانة الصديق ] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد لبعض الأعراب : [ الطويل ]
سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي * أيادي لم تمنن وإن هي جلّت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت
رأى خلّتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت
[ 110 ]
[ كلّ يمشي إلى منيّته ، وترك الأسى على ما فات ] :
وأنشدنا الأخفش أيضا قال : أنشدنا بعض أصحابنا : [ البسيط ]
فما تزوّد ممّا كان يجمعه * إلّا حنوطا غداة البين مع خرق
وغير نفحة أعواد شببن له * وقلّ ذلك من زاد لمنطلق
لا تأسينّ على شيء فكلّ فتى * إلى منيّته يستنّ في عنق
بأيّما بلدة تقدر منيّته * إلّا يسارع إليها طائعا يسق
[ 111 ]
[ شعر في التواضع مع علو القدر ] :
وأنشدني أبو بكر التاريخي للبحتري : [ الوافر ]
دنوت تواضعا وبعدت قدرا * فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشّمس يبعد أن تسامى * ويدنو الضّوء منها والشّعاع
[ 112 ]
[ شعر في مدح بني شيبان ] :
وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه لبعض الأعراب : [ البسيط ]
إنّي حمدت بني شيبان إذ خمدت * نيران قومي وشبّت فيهم النّار
ومن تكرّمهم في المحل أنّهم * لا يعرف الجار فيهم أنه جار
حتى يكون عزيزا من نفوسهم * أو أن يبين جميعا وهو مختار
كأنه صدع في رأس شاهقة * من دونه لعتاق الطّير أوكار
[ 113 ]
[ مدح آل المهلّب ] :
وأنشدني أيضا : [ الطويل ]
نزلت على آل المهلّب شاتيا * غريبا عن الأوطان في زمن المحل