العظمان المنحنيان من حرفي وسط اللّحيين من ظاهرهما عليهما لحم . والتّليل : العنق .
والخصيل : كل لحمة مستطيلة وجمعها خصائل ، وقال أبو عبيدة : الخصيلة : كل ما انماز من لحم الفخذ بعضه من بعض . والوهوهة : صوت يقطّعه .
[ 119 ]
[ من أوصاف النساء ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : وصف أعرابي نساء ؛ فقال : يلتثمن على السّبائك . ويتّشحن على النّيازك ، ويأتزرن على العوانك ، ويرتفقن على الأرائك ، ويتهادين على الدّرانك ، ابتسامهنّ وميض ، عن وليع كالإغريض ، وهنّ إلى الصّبا صور ، وعن الخنا نور .
[ 120 ] قال أبو زيد : اللّثام على الفم ، واللّفام على طرف الأنف ؛ يقال : تلثّمت المرأة وتلفّمت المرأة . والسّبائك هاهنا : الأسنان ؛ شبهها لبياضها بالسّبائك . والنّيازك : واحدها نيزك ؛ وهو الرّمح القصير . والعوانك : واحدها عانك ؛ وهو رمل منعقد يشقى فيه البعير لا يقدر على السير ، فيقال حينئذ : قد اعتنك . والأرائك : السّرر ، واحدها أريكة ، وقال قوم :
الفرش . ويتهادين : يمشين مشيا ضعيفا ، قال الأعشى : [ المتقارب ]
تهادى كما قد رأيت البهيرا « 1 »
والدّرانك : الطّنافس ، واحدها درنوك . والوميض : اللمعان الخفيّ . والإغريض والوليع : الطّلع . وصور : موائل ، ومنه قيل للمائل العنق : أصور . ونور : نفّر من الرّيبة ، واحدها نوار .
[ 121 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد - فيما أملاه علينا من معاني الشعر : [ الطويل ]
إذا ما اجتلى الرّاني إليها بطرفه * غروب ثناياها أنار وأظلما
الغروب : حدّ الأسنان ، واحدها غرب . والراني : المديم النظر . وقوله : أنار وأظلم ؛ أي : أصاب ضوءا وظلما . والظّلم : ماء الأسنان .
[ 122 ]
[ ألم الهجر والصدود ، ومتى ينفذ الوشاة ؟ ] :
وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لأعرابي « 2 » : [ الطويل ]
أيا عمرو كم من مهرة عربيّة * من النّاس قد بليت بوغد يقودها
يسوس وما يدري لها من سياسة * يريد بها أشياء ليست تريدها
مبتّلة الأعجاز زانت عقودها * بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
خليليّ شدّا بالعمامة واحزما * على كبد قد بان صدعا عمودها
هامش
( 1 ) البهير : منقطع النفس من الأعياء ، وصدر البيت كما في « اللسان » :إذا ما تأتي يريد القيام ط( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 13 ] .