تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
[ 100 ] والزّنمتان : الهنيّتان المتعلّقتان ما بين لحيي العنز . والتّتوان : ذؤابتا القلنسوة ، وأحدهما تتو . وفي القلنسوة لغات ؛ يقال : قلنسوة وقلنسية وقلنساة وقلساة ، وقال أحمد بن عبيد : وقليسية تصغير قلساة ، قال : وجمع قلساة قلاسيّ ، وحكى عن الزبيدي : ما أعجب هذه القلاسيّ التي أراها على رءوسكم ، وروى أبو عبيدة عن الأصمعي وأبي زيد : قليسية وجمعها قلاس ، وقرأت على أبي بكر بن الأنباري في « الغريب المصنّف » قال : أنشدنا أبو زيد : [ الطويل ]
إذا ما القلاسي والعمائم أخنست * ففيهن عن صلع الرّجال حسور
[ 101 ] وقوله : ثمال مال ؛ أي : أصل مال ، والثّميلة : ما يبقى في بطن البعير من العلف . وقيل لأعرابي : اشرب ، فقال : إني لا أشرب إلا على ثميلة . [ 102 ]

[ خبر بعض الشباب العاشقين ] :

وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : مررت بحمى الرّبذة فإذا صبيان يتقامسون في الماء وشابّ جميل الوجه ملوّح الجسم قاعد ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام وقال : من أين وضح الراكب ؟ قلت : من الحمى ، قال : ومتى عهدك به ؟ قلت : رائحا ، قال : وأين كان مبيتك ؟ قلت : أدنى هذه المشاقر ، فألقى نفسه على ظهره وتنفّس الصّعداء ، فقلت : تفسّأ حجاب قلبه ، وأنشأ يقول : [ الطويل ]
سقى بلدا أمست سليمى تحلّه * من المزن ما تروي به وتسيم
وإن لم أكن من قاطنيه فإنّه * يحلّ به شخص على كريم
ألا حبّذا من ليس يعدل قربه * لديّ وإن شطّ المزار نعيم
ومن لامني فيه حميم وصاحب * فردّ بغيظ صاحب وحميم
ثم سكت سكتة كالمغمى عليه ، فصحت بالأصبية ، فأتوا بماء فصببته على وجهه ، فأفاق وأنشأ يقول : [ الوافر ]
إذا الصّبّ الغريب رأى خشوعي * وأنفاسي تزيّن بالخشوع
ولي عين أضرّ بها التفاتي * إلى الأجراع مطلقة الدّموع
إلى الخلوات تأنس فيك نفسي * كما أنس الوحيد إلى الجميع
[ 103 ] قوله : يتقامسون : يتعاطون ، يقال : قمسته في الماء ومقلته وغمسته وغططته . وقال لي أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - : المشاقر : منابت العرفج ، وقال غيره : المشاقر : الرّمال ، واحدها مشقر ، وأنشدني لذي الرمّة : [ الطويل ]
كأنّ عرى المرجان منها تعلّقت * على أمّ خشف من ظباء المشاقر
[ 104 ]

[ أسماء الشيء البالي ] :

وقوله : تفسّأ حجاب قلبه ؛ يقال : تفسّأ الثّوب وتهمّأ : إذا تشقّق ، وتهتّأ : إذا انشقّ من البلى ، ويقال : تسلسل الثوب وأسمل وجرد وانجرد وأسحق وانسحق وأنهج ومحّ وأمحّ
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 48 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي