الخضرة التي تعلو الماء ، وقال الأصمعي : إذا قدم الماء علته ثلاثة أشياء : الطّحلب والعرمض والغلفق ، فالعرمض : خضرة رقيقة ، والطّحلب : مثل الرّجرجة تغطّي الماء ، والغلفق : مثل صغار الورق ينبت نباتا من أسفل الماء إلى أعلاه ، وقال يعقوب بن السّكّيت : العرمض أغلظ من الطّحلب ، وأنشد الطّوسيّ لعمرو « 1 » : [ الطويل ]
وماء بموماة قليل أنيسه * كأنّ به من لون عرمضه غسلا
والغسل : كل ما غسل به الرأس . والغسل هاهنا : الخطميّ . وطاميا : مرتفعا ، يقال :
طمى الماء يطمي طميا وطما يطمو طموّا . والغثاء ممدود احتاج إليه فقصره ، وهو ما على الماء من كسار العيدان وحطام النّبت . وأقعص : قتل . والإقعاص : أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه ، يقال منه : أقعصته إقعاصا ، ومثله أصميته إصماء ، وزعفته وأزعفت وهو مأخوذ من الموت الزّعاف . والكدريّة : العظيمة من القطا ، نسبها إلى الكدر وهي معظم القطا وهي كدر الألوان . والحيزوم : الصّدر . وغادر : ترك ، قال عنترة : [ الكامل ]
هل غادر الشعراء من متردّم
والأشلاء : جمع شلو وهو بقيّة الجسد ، والجوافل : المنكشفة الذاهبة ، واحدتها جافلة ، ومنه قيل : جفلت الريح التّراب إذا كشفته وأذهبته ، والطامسات : الدراسات ، يقال : طمس وطسم إذا درس ، وطامسات وطاسمات . والصّوى : الأعلام المنصوبة في الطريق ليهتدى بها واحدتها صوّة ، ومنه الحديث « 2 » : « إن للإسلام صوى ومنارا كمنار
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ( 61 ) أدب ش : عمرو بن شماس . ط
( 2 ) رواه ابن السّني في « عمل اليوم والليلة » ( رقم 60 ) من طريق عيسى بن يونس ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 173 - 174 رقم 60 ) من طريق الوليد بن مسلم ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 5 / 217 - 218 ) من طريق روح بن عبادة ، ثلاثتهم - عدا عيسى - ثنا ثور بن يزيد - وقال عيسى : عن ثور - عن خالد بن معدان ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا به .
وقال الحاكم : « حديث صحيح على شرط البخاري ، فقد روى عن محمد بن خلف العسقلاني ، واحتجّ بثور بن يزيد الشامي . فأمّا سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة فغير مستبدع ، فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال : لقيت سبعة عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولعلّ متوهّما يتوهّم أنّ هذا متن شاذّ ؛ فلينظر في الكتابين ليجد من المتون الشاذة التي ليس لها إلا إسناد واحد ما يتعجب منه ثم ليقس هذا عليها » ا ه
وقال أبو نعيم : « غريب من حديث خالد ، تفرد به ثور ، حدّث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح » ا ه
وقال أبو حاتم الرازي : « خالد قد أدرك أبا هريرة ، ولا يذكر له سماع » ا ه
انظر : « المراسيل » لابن أبي حاتم ( ص 53 رقم 187 ) ، و « جامع التحصيل » للعلائي ، مع « تحفة التحصيل » لولي الدين العراقي .
وقع في كتاب ابن السني والحاكم : « ضوءا » مكان : « صوى » ، ووقع في « كنز العمال » ( رقم 34 ) :
« صنوا » - كذا ، وهكذا ورد في « الكنز » أيضا ( رقم 20 ) معزوا للطبراني عن أبي الدرداء .
والحديث في « اللسان » وغيره مادة : « صوى » .