تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أراد الفائل ، والفائل : عرق في الخربة يستبطن الفخذ ويجرى إلى الرّجلين . والخربة : النّقرة التي في الورك ليس بينها وبين الجوف عظم إنما هو جلد ولحم ، قال الأعشى : [ البسيط ]
قد نطعن العير في مكنون فائله * وقد يشيط على أرماحنا البطل
وذلك أن الفارس الحاذق بالطعن إذا طعن الطّريدة تعمّد الخربة ؛ لأنه ليس دون الجوف عظم ، ولذلك فخر به الأعشى ؛ أي : إنا بصراء بمواضع الطعن . ومكنون الفائل : دمه . والشّوى : الأطراف : اليدان والرجلان ، ومنه قيل : رماه فأشواه إذا أخطأه ؛ كأنّ السهم مرّ بين شواه ، ويكون أشواه أيضا : أصاب شواه وهو غير مقتل . وأيد : قويّ ، والأيد والآد : القوّة ، قال اللّه - عز وجل :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ الذاريات : 47 ] . ويستحب من الفرس إشراف القطاة والحارك ، قال النابغة الجعدي : [ المتقارب ]
على أنّ حاركه مشرف * وظهر القطاة ولم يحدب
والأعمدة هاهنا : القوائم ، واحدها عمود . والوجى : أن يجد الفرس وجعا في باطن حافره من غير أن يكون فيه وهي ولا خرق ، يقال : وجي الفرس يوجى وجى شديدا . والمؤلّلة : المحدّدة ، والعرب تستحبّ التّأليل في أذن الفرس وتمدح به ، قال الشاعر : [ البسيط ]
يخرجن من مستطير النّقع دامية * كأنّ آذانها أطراف أقلام
وحشرة : لطيفة رقيقة ، قال الشاعر : [ المتقارب ]
لها أذن حشرة مشرة * كإعليط مرخ إذا ما صفر
المشرة « 1 » : الورقة ، يقال : قد تمشّر الشحر إذا أورق ، وتمشّر الرجل إذا اكتسى . والإعليط : وعاء المرخ ، والعرب تشبّه به آذان الخيل . وصفر : خلا ، وكلّ لطيف دقيق رقيق حشر ، يقال : حربة حشرة ، قال رؤبة : [ الرجز ]
ووافقت للرّمي حشرات الرّشق
قال ابن الأعرابي : حشرت العود إذا بريته ، وأنشد : [ الطويل ]
وتلقى لئيم القوم للناس محشرا
أي : يقشر أموالهم . والرّحاب والرّحيب : الواسع ، مثل طوال وطويل وجسام وجسيم . والهواء ممدود قصره للضرورة وهو الفرجة بين الشيئين ، يريد أنه واسع الجوف ، كما قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
وجوف هواء تحت صلب كأنّه * من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب
هامش
( 1 ) عبارة « اللسان » مادة : « مشر » : إنما عنى أنها دقيقة كالورقة قبل أن تتشعب . وحشرة : محددة الطرف ومشرة اتباع ؛ قال ابن بري والبيت للنمر بن تولب يصف أذن ناقته ورقتها ولطفها . ط