تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
والظباء والنّساء والبقر ، ويقال : فلان واسع السّرب أي : رخيّ البال . وعلى لفظه هو آمن في سربه بكسر السين ؛ أي : في نفسه ، وهو آمن في سربه بفتح السين أي : في جماعته ، والسّرب بفتح السين أيضا : الوجه ، قال ذو الرمة : [ البسيط ]
خلّى لها سرب أولاها وهيّجها * من خلفها لاحق الصّقلين همهيم
وعلى لفظه : السّرب : الإبل وما رعى من المال ، يقال : جاء سرب بني فلان أي : إبلهم ، ومنه قولهم : « اذهب فلا أنده سربك » ؛ أي : لا أردّ إبلك لتذهب حيث شاءت . [ من ألفاظ العرب في الطلاق ] وكانت العرب تطلّق بقولهم « 1 » : « اذهبي فلا أنده سربك » وبقولهم : « حبلك على غاربك » ويقال : سرب الفحل يسرب سروبا إذا ذهب في الأرض ، قال أخنس بن شهاب : [ الطويل ]
وكلّ أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن خلعنا قيده فهو سارب
والسّرب : سرب الثعلب بفتح الراء ، يقال : انسرب الثعلب إذا دخل في سربه ، وعلى لفظه السّرب : الماء الذي يخرج من عيون خرز القربة الجديدة ، قال جرير : [ الوافر ]
بلى فانهلّ دمعك غير نزر * كما عيّنت بالسّرب الطّبابا
والطّباب : واحدها طبّة ، وهي رقعة تكون في أسفل المزادة ، ويقال : سرّب قربتك ؛ أي : اجعل فيها الماء حتى تنسد عيون الخرز ، وقال ذو الرمة : [ البسيط ]
ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفريّة سرب
يريد : كأنه سرب من كلى مفريّة . وروى أبو عمرو الشّيباني : سرب بكسر الراء ؛ أي : سائل ، والأول رواية الأصمعي وهو أجود . وقال الأموي : السّرب : الخرز وهو شاذّ لم يقله أحد غيره . والسّربة : الجماعة من الخيل والحمير والإبل . ويقال : سرّب على الإبل ؛ أي : أرسلها قطعة قطعة . والمسربة : الشعر المستدقّ من الصّدر إلى السّرّة ، قال الشاعر : [ الكامل ]
الآن لمّا ابيضّ مسربتي * وعضضت من نابي على جذم
والقارب : الطالب للماء ، يقال : قربت الإبل تقرب ، وأقربها أهلها ، قال الأصمعي : فهم قاربون ، ولا يقال : مقربون ، وهذا الحرف شاذّ . قال أبو علي : إنما قالوا : قاربون ؛ لأنهم أرادوا ذوو قرب ولم يبنوه على أقرب ، وليلة القرب : ليلة طلب الماء ، أنشدني أبو بكر بن دريد : [ الطويل ]
يقاسون جيش الهرمزان كأنّهم * قوارب أحواض الكلب تلوب
وتلوب : تحوم حول الماء من العطش ، يقال : لابت تلوب لوبا . واللّواب : العطش الذي يحوم صاحبه حول الماء من شدّته . والجبا بفتح الجيم مقصور : ما حول الماء . والجبا
هامش
( 1 ) سيرد في هذا الكتاب تقييد ذلك بالجاهلية . انظر الفقرة الآتية برقم ( 1664 ) .