[ 92 ]
[ ألوان المعز ، وتفسير الألوان ] :
وقال أبو زيد : الصّداء من المعز : السوداء المشربة حمرة . والدّهساء : أقلّ منها حمرة .
والقنوء : شدّة الحمرة ، والعرب تقول : أحمر قانئ - وقد قنأ يقنأ قنوءا - وأحمر ذريحيّ ، وأحمر باحريّ وبحرانيّ وقاتم - أي : شديد الحمرة - وناصع - والناصع : الخالص من كل لون . ويانع وناكع بيّن النّكعة . وقال ابن الأعرابي : ويقال : أحمر كالنّكعة ، وهو ثمر النّقاوى وهو كالنّبقة ، وأنشد : [ الوافر ]
إليكم لا تكون لكم خلاة * ولا نكع النّقاوى إذ أحالا
[ 93 ] وقال أبو عبيدة : قال أعرابي يقال له أبو مرهب لآخر : قبح اللّه نكعة أنفك كأنها نكعة الطّرثوث ، يريد : حمرة أنفه . ونكعة الطّرثوث : رأسه ، وهو نبت يشبه القثّاء . وقال أبو عمرو الشيباني : وأحمر نكع ؛ وهو الذي يخالط حمرته سواد . وقال غيره : وأحمر سلّغد ؛ أي : أشقر ، وأحمر أسلغ ، وأحمر أقشر ؛ وهو الشديد الحمرة الذي يتقشر وجهه وأنفه في الحر ، وأحمر عاتك ، وأحمر غضب ؛ أي : شديد الحمرة .
[ 94 ]
[ خبر الرجل العامري مع امرأته ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - قال : حدثني أبو عثمان ، قال : أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن هارون التّوّزي ، قال : أخبرني أبو عبيدة ؛ قال : تزوّج رجل من بني عامر بن صعصعة امرأة من قومه ، فخرج في بعض أسفاره ثم قدم وقد ولدت امرأته وكان خلّفها حاملا ، فنظر إلى ابنه فإذا هو أحمر غضب ، أزبّ الحاجبين ، فدعاها وانتضى السيف وأنشأ يقول : [ الرجز ]
لا تمشطي رأسي ولا تفليني * وحاذري ذا الرّيق « 1 » في يميني
واقتربي دونك أخبريني * ما شأنه أحمر كالهجين
خالف ألوان بنيّ الجون
فقالت تجيبه : [ الرجز ]
إنّ له من قبلي أجدادا * بيض الوجوه كرما أنجادا
ما ضرّهم إن حضروا مجادا * أو كافحوا يوم الوغى الأندادا
ألّا يكون لونهم سوادا
وامرؤ أكلف : وهو الكدر الحمرة ، وأحمر فقّاعيّ : وهو الذي يخلط حمرته بياض ، وأحمر قرف وكالقرف : وهو الأديم الأحمر ، وأنشدنا اللّحيانيّ : [ الرجز ]
أحمر كالقرف وأحوى أدعج
[ 95 ] قال : ويقال : إنه لأحمر كالصّربة ، والصّربة : الصّمغة الحمراء وجمعها صرب ،
هامش
( 1 ) ذو الريق : السيف ؛ يقال له ذلك لكثرة مائه . ط