تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
[ 1510 ] ويقولون : « كزّ لزّ » ، فاللّز : اللاصق بالشيء من قولهم : لززت الشّيء بالشيء إذا ألصقته به وقرنته إليه ، والعرب تقول : هو لزاز شرّ ، ولزيز شرّ ، ولزّ شرّ . [ 1511 ] ويقولون : « فدم لدم » ؛ فالفدم : العيي البليد ، ويقال : الجبان ، واللّدم : الملدوم وهو الملطوم ، كما قالوا : ماء سكب ؛ أي : مسكوب ، ودرهم ضرب ؛ أي : مضروب ، أبدلت الطاء دالا لتشاكل الكلام . [ 1512 ] ويقولون : « رغما دغما شنّغما » ، فالدّغم والدّغمة : أن يكون وجه الدابة وجحافلها تضرب إلى السواد ويكون وجهها مما يلي جحافلها أشدّ سوادا من سائر جسدها ، فكأنه قال : أرغمه اللّه وسوّد وجهه ، ويمكن أن يكون الدّغم : الدّخول في الأرض ، فيكون من قولهم : أدغمت الحرف في الحرف ، وأدغمت اللجام في فم الفرس ، فأما شنّغم فلا أعرف له اشتقاقا ، وسألت عنه جميع شيوخنا فلم أجد أحدا يعرفه ، وقد ذكره سيبويه في الأبنية ، وكان مشايخنا يزعمون أن كثيرا من أهل النحو صحّف في هذا الحرف في كتاب سيبويه ، فقال : شنّعم بالعين غير المعجمة ، والذي روى ذلك له وجه من الاشتقاق وهو أن تجعل الميم زائدة ، كما أنها في زرقم وستهم وجلهمة ، ويكون اشتقاقه من الشّناعة كأنه قال : أرغمه اللّه وأدغمه اللّه وشنّع به . ويقولون : فعلت ذلك على رغمه وشنعه . [ 1513 ] ويقولون : « رطب ثعد معد » ؛ فالثّعد : اللّيّن ، والمعد : الكثير اللحم الغليظ ، وكان أبو بكر بن دريد يقول : اشتقاق المعدة من هذا ، ويمكن أن يكون المعد الممعود وهو المنزوع المأخوذ ، فأقيم المصدر مقام المفعول ، كما قالوا : هذا درهم ضرب الأمير ؛ أي : مضروب الأمير ، ويكون من قولهم : معدت الشيء إذا نزعته واقتلعته . ويقولون : « مررت بالرمح وهو مركوز فامتعدته » ؛ فيكون معناه على هذا رطب ليّن منزوع من الشجرة لوقته . [ 1514 ] ويقولون : « أحمق بلغ ملغ » ؛ قال أبو زيد : البلغ : الذي يسقط في كلامه كثيرا ، وقال ابن الأعرابي : يقال : بلغ وبلغ ، وقال أبو عبيدة : البلغ : البليغ بفتح الباء ، وقال غيره : البلغ والبلغ : الذي يبلغ ما يريد من قول أو فعل ، والملغ : الذي لا يبالي ما قال وما قيل له ، هكذا قال أبو زيد ، وقال أبو عبيدة : الملغ : الشاطر ، وأبو مهدي الأعرابي هو الذي سمّى عطاء ملغا . [ 1515 ] ويقولون « 1 » : « حسن بسن » ؛ قال أبو علي : يجوز أن تكون النون في بسن زائدة ، كما زادوا في قولهم : امرأة خلبن وهي الخلّابة ، وناقة علجن من التعلّج وهو الغلظ . وامرأة سمعنّة نظرنّة وسمعنّة نظرنّة : إذا كانت كثيرة النظر والاستماع ، فكأنّ الأصل في بسن :
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 109 ] .