[ 1415 ]
[ قول عمرو بن شأس في ابنه عرار ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، عن الطّوسي ، قال : كانت لعمرو بن شأس امرأة من رهطه يقال لها أم حسان بنت الحارث ، وكان له ابن يقال له عرار من أمة له سوداء ، فكانت تعيّره به وتؤذي عرارا ويؤذيها وتشتمه ويشتمها ، فلما أعيت عمرا بالأذى والمكروه في ابنه قال : الكلمة التي فيها هذه الأبيات : - قال : وقال ابن الأعرابي قالها في الإسلام وهو شيخ كبير - : [ الطويل ]
ألم يأتها أنّي صحوت وأنّني * تحلّمت حتى ما أعارم من عرم
وأطرقت إطراق الشجاع ولو رأى * مساغما لنابيه الشجاع لقد أزم
فإن عرارا إن يكن غير واضح * فإني أحبّ الجون ذا المنكب العمم
وإن عرارا إن يكن ذا شكيمة * تقاسينها منه فما أملك الشيم
أردت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي * فكوني له كالسّمن ربّ له الأدم
وإلا فسيري مثل ما سار راكب * تيمّم خمسا ليس في سيره يتم
ويروى : خمسا ، يريد خمسة أيام ؛ وإنما أسقط الهاء من خمسة ؛ لأنه لم يذكر الأيام ، كما تقول صمنا من الشهر خمسا ، تريد خمسة أيام .
[ 1416 ] قال أبو علي : يقال : عرم الغلام يعرم عرما ، وغلام عارم ، وغلمان عرّام وعرمة . وقال ابن الأعرابي : العرم : وضر القدر ووسخها . وقال غيره : العرام : العراق من اللحم . والعمم : الطّول ، والعميم : الطويل ، فوصفه بالعمم وهو المصدر ، كما قالوا : رجل عدل ؛ أي : عادل . واليتم والأتم : الإبطاء ، وقال الطوسي : اليتم : الغفلة ، ومنه أخذ اليتيم .
قال أبو علي : كأنّه يذهب إلى أنه أغفل فضاع . وأما غيره فيقول : اليتيم : الفرد ، ويتم إذا انفرد ، ومنه الدرّة اليتيمة .
[ 1417 ]
[ شعر في الأولاد ] :
قال : وقرأت على أبي بكر بن دريد : [ السريع ]
أنزلني الدهر على حكمه * من شاهق عال إلى خفض
وغالني الدهر بوفر الغنى * فليس لي مال سوى عرضي
لولا بنيّات كزغب القطا * أجمعن من بعض إلى بعض
لكان لي مضطرب واسع * في الأرض ذات الطّول والعرض
وإنّما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشى على الأرض
[ 1418 ] قال : وقرأت عليه لمعن بن أوس : [ الطويل ]
رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهنّ لا نكذب نساء صوالح