فارقنا قبل أن نفارقه * لمّا قضى من جماعنا وطرا
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
من بعد ما قوّة أسرّ بها * أصبحت شيخا أعالج الكبرا
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عمري ومولدي حجرا
أبا امرئ القيس قد سمعت به * هيهات هيهات طال ذا عمرا
* * * [ 1407 ]
[ ما يقال بالسين والزاي ] :
وقال الأصمعي : تسلّع جلده وتزلّع : إذا تشقّق ، قال الراعي : [ الطويل ]
وغملى نصيّ بالمتان كأنّها * ثعالب موتى جلدها قد تسلّعا
ويروى : قد تزلّعا . ويقال : ضربه فسلع رأسه ؛ أي : شقّه . ويقال : خسق السّهم وخزق : إذا قرطس « 1 » . وسهم خازق وخاسق . ويقال : مكان شأز وشأس وهو الغليظ .
ويقال : نزغه ونسغه وندغه : إذا طعنه بيد أو رمح . وقال غيره : الشّازب والشّاسب : الضّامر ، وقال الأصمعي : الشازب : الضامر وإن لم يكن مهزولا . والشّاسب والشاسف : الذي يبس .
قال : وسمعت أعرابيّا يقول : ما قال الحطيئة أينقا شزّبا ، إنما قال : أعنزا شسبا . قال : ويروى بيت أبي ذؤيب : [ الكامل ]
أكل الجميم وطاوعته سمحج * مثل القناة وأزعلته الأمرع
ويروى : وأسعلته ؛ أي : أنشطته . والزّعل : النشاط . وقال أبو عبيدة يقال : معجس القوس وعجس وعجس ، ومعجز وعجز وعجز : للمقبض .
[ 1408 ]
[ أحرف الإبدال ] :
قال أبو علي : اللغويون يذهبون إلى أن جميع ما أمليناه إبدال ، وليس هو كذلك عند علماء أهل النحو ؛ وإنما حروف الإبدال عندهم اثنا عشر حرفا ، تسعة من حروف الزوائد ، وثلاثة من غيرها ، فأما حروف الزوائد فيجمعها قولنا : « اليوم تنساه » وهذا عمله أبو عثمان المازني .
[ 1409 ] وأما حروف البدل فيجمعها قولنا : « طال يوم أنجدته » وهذا أنا عملته . فالطاء تبدل من التاء في افتعل إذا كانت بعد الضاد ، نحو قولك : اضطهد . وكذلك إذا كانت بعد الصاد في مثل اصطبر وبعد الظاء أيضا « 2 » في افتعل . والألف تبدل من الياء والواو إذا كانتا لامين في مثل رمى وغزا . وإذا كانتا عينين في مثل نام وقام ، والعاب والماء . وإذا كانت الواو فاء في ياجل
هامش
( 1 ) قرطس السهم : أصاب القرطاس ؛ أي : الغرض . ط
( 2 ) كما في اظطلم واطرح : فالتاء تبدل طاء في باب الافتعال بعد حرف من أحرف الأطباق الأربعة كما لا يخفى . ط