[ 1423 ]
[ بقاء الشوق وترك اليأس على الوصل وإن انقطعت السّبل ] :
قال وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة : [ الطويل ]
لئن درست أسباب ما كان بيننا * من الودّ ما شوقي إليك بدارس
وما أنا من أن يجمع اللّه بيننا * على خير ما كنّا عليه بيائس
[ 1424 ]
[ شعر في سؤال الخليفة المأمون ، والتسليم للأقدار ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا عبد اللّه بن خلف ، قال : حدثنا أبو جابر محرز بن جابر قال : حدثنا أبي قال : أرسلت أمّ جعفر زبيدة إلى أبي العتاهية أن يقول على لسانها أبياتا يستعطف بها المأمون فتأبّى ، ثم أرسل إليها هذه الأبيات :
[ الطويل ]
ألا إن صرف الدهر يدني ويبعد * ويمتع بالآلاف طورا ويفقد
أصابت بريب الدهر مني يدي يدي * فسلّمت للأقدار واللّه أحمد
وقلت لريب الدهر إن هلكت يد * فقد بقيت والحمد للّه لي يد
إذا بقي المأمون لي فالرشيد لي * ولي جعفر لم يفقدا ومحمد
فلما قرأها المأمون استحسنها وسأل عن قائلها ، فقيل : أبو العتاهية ، فأمر له بعشرة آلاف درهم ، وعطف على زبيدة وزاد في تكرمتها وأثرتها .
* * * [ 1425 ] قال : وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التّوّزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال موسى شهوات يهجو عمر بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر ويمدح عمر بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه « 1 » : [ الطويل ]
تباري ابن موسى يا بن موسى ولم تكن * يداك جميعا تعدلان له يدا
تباري امرأ يسرى يديه مفيدة * ويمناهما تبنى بناء مشيّدا
فإنك لم تشبه يداك ابن معمر * ولكنّما أشبهت عمّك معبدا
وفيك وإن قيل ابن موسى بن معمر * عروق يدعن المرء ذا المجد قعددا
ثلاثة أعراق فعرق مهذّب * وعرقان شانا ما أصابا فأفسدا
قال أبو بكر : وكان معبد مولى . وكان أخا أبيه لأمه . وله حديث قد ذكره أبو عبيدة في المثالب .
قال أبو علي : القعدد والقعدد لغتان : اللئيم الأصل ، والإقعاد : قلة الأجداد .
والأطراف : كثرة الأجداد كلاهما مدح .
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 114 ] .