تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
[ 1402 ] قال أبو علي : قال أبو عمرو الشيباني : المغطغطة والمغطمطة : القدر الشديدة الغليان . وحكى الفراء عن امرأة من بني أسد أنها قالت : جاءنا سكران ملتكّا في معنى جاء ملتخّا وهو اليابس من السكر . وقال ابن الأعرابي : شيخ تاكّ وفاكّ ، وقحر وقحم . [ 1403 ]

[ من أمثال العرب ] :

قال أبو علي : قال الأصمعي : من أمثال العرب : « أشبه شرج شرجا لو أنّ أسيمرا » يضرب مثلا للأمرين يشتبهان ويفترقان في شيء . وذكر أهل البادية أن لقمان بن عاد قال للقيم بن لقمان : أقم هاهنا حتى أنطلق إلى الإبل ، فنحر لقيم جزورا فأكلها ولم يخبأ للقمان ، فخاف لائمته فحرّق ما حوله من السّمر الذي بشرج . وشرج : واد . ليخفى المكان ، فلما جاء لقمان جعلت الإبل تثير بأخفافها الجمر ، فعرف لقمان المكان وأنكر ذهاب السّمر ، فقال : « أشبه شرج شرجا لو أن أسيمرا » . [ 1404 ]

[ موعظة عمر بن عبد العزيز الوراق في الاستعداد للموت قبل فوات الأوان ، وترك التسويف ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن العتبي ؛ قال : كتب عمر بن عبد العزيز الورّاق رحمه اللّه إلى أبي بكر بن حزم : إن الطالبين الذين أنجحوا ، والتّجار الذين ربحوا ، هم الذين اشتروا الباقي الذي يدوم ، بالفاني المذموم ، فاغتبطوا ببيعهم ، وأحمدوا عاقبة أمرهم ، فاللّه اللّه ، وبدنك صحيح ، وقلبك مريح ، قبل أن تنقضي أيامك ، وينزل بك حمامك ، فإن العيش الذي أنت فيه يتقلّص ظلّه ، ويفارقه أهله ، فالسعيد الموفّق من أكل في عاجله قصدا ، وقدّم ليوم فقره ذخرا ، وخرج من الدنيا محمودا ، قد انقطع عنه علاج أمورها ، وصار إلى الجنة وسرورها . [ 1405 ] قال : وأنشدنا أبو عبد اللّه ، عن أحمد بن يحيى النحوي لأبي حيّة النّميري - قال أبو علي : وقرأت البيتين الأولين على أبي محمد عبد اللّه بن جعفر ، عن أبي العباس محمد بن يزيد النحوي - : [ الطويل ]
ألا حيّ من أجل الحبيب المغانيا * لبسن البلى لمّا لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا
حنتك الليالي بعد ما كنت مرّة * سويّ العصا لو كنّ يبقين باقيا
[ 1406 ] قال : وقرأت على أبي بكر بن دريد ، قال : قرأت على أبي حاتم والرياشي ، عن أبي زيد ، عن المفضّل الضّبّي للربيع بن ضبع الفزاري : [ المنسرح ]
أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ * جّين إلّا الظّباء والبقرا
كأنّها درّة منعّمة * من نسوة كنّ قبلها دررا
أصبح منّي الشّباب مبتكرا * إن ينأ عنّي فقد ثوى عصرا
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 434 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي