تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
[ 1391 ]

[ صاحب السّوء ] :

قال : وقرأت على أبي عمر ، قال : أملى علينا أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي لرافع بن هريم اليربوعي : [ البسيط ]
وصاحب السّوء كالداء الغميض إذا * يرفضّ في الجوف يجري هاهنا وهنا
يبدي ويظهر عن عورات صاحبه * وما رأى من فعال صالح دفنا
كمهر سوء إذا سكّنت سيرته * رام الجماح وإن رفّعته سكنا
إن عاش ذاك فابعد عنك منزله * أو مات ذاك فلا تقرب له جنبا
قال أبو علي : يقال : غمض وغمض ، فمن قال : غمض قال في الفاعل : غميض ، ومن قال : غمض ، قال في الفاعل : غامض ، والجنن والرّيم والرّمس والجدث والجدف : القبر . [ 1392 ]

[ قواعد اختيار الصديق ] :

قال : وقرأت عليه ، قال : أنشدنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : [ الرمل ]
وإذا صاحبت فاصحب ماجدا * ذا عفاف وحياء وكرم
قوله للشيء لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم
[ 1393 ]

[ إنّ الذّئب لا يدع غيطا شبع فيه ، والمفاضلة بين التمر والخبز ] :

قال : وقرأت عليه ، قال : حدثنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : قيل لأعرابي : أيّما أحبّ إليك . الخبز أو التّمر ؟ فقال : التّمر حلو ، وما عن الخبز مصّبر . قال : ومضى هذا الأعرابي الذي قال : التمر حلو ، ثم عاد فقيل له : مالك عدت ؟ فقال : إنّ الذئب لا يدع غيطا شبع فيه . [ 1394 ]

[ الإساءة للأضياف ] :

قال : وحدثنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : نزل رجل من العرب في قوم عدى فأساءوا عشرته ، فقيل له : كيف وجدت جيرتك ؟ فقال : يغتابنا أقصاهم ، ويكذب علينا أدناهم ، ويكثرون لدينا نجواهم ، ويكشفون علينا خصاهم . [ 1395 ]

[ شؤم المعصية ، ونسيان الإمام بعض القراءة في الصلاة ] :

قال : وحدثني أبو بكر قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال : قرأ إمام
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
[ الفرقان : 68 ] ثم أرتج عليه ، فقال أعرابي من خلفه : إنك يا إمام ما علمت لفعول لما تحيّرت فيه . [ 1396 ]

[ صفات الصاحب ، والصداقة في الشدّة ] :

قال : وأنشدنا أبو بكر : [ الطويل ]
وكنا كغصني بانة ليس واحد * يزول على الحالات عن رأي واحد
تبدّل بي خلا فخاللت غيره * وخلّيته لمّا أراد تباعدي