لا أذوق النّوم إلّا غرارا * مثل حسو الطّير ماء الثّماد
أبتغي إصلاح سعدى بجهدي * وهي تسعى جهدها في فسادي
فتتاركنا على غير شيء * ربّما أفسد طول التمادي
* * * [ 82 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
أقول لصاحبي والعيس تخدي * بنا بين المنيفة فالضّمار
تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار
ألا يا حبّذا نفحات نجد * وريّا روضه بعد القطار
وأهلك إذ يحلّ الحيّ نجدا * وأنت على زمانك غير زاري
شهور ينقضين وما شعرنا * بأنصاف لهنّ ولا سرار
[ 83 ]
[ رثاء العطويّ لأخيه ] :
وأنشدنا الأخفش للعطويّ يرثي أخاه : [ الطويل ]
لقد باكرته بالملام العواذل * فما رقأت منه الدّموع الهواطل
أيقني جميل الصّبر من هدّ ركنه * وهيض جناحاه وجدّ الأنامل
أمن بعد ما ذاق المنيّة أحمد * تطيب لنا الدّنيا وتصفو المناهل
كأن لم يكن لي خير خلّ وصاحب * وخير خطيب تتّقيه المقاول
كأنّ أبا العبّاس لم يلق ضيفه * ببشر ولم يرحل بجدواه راحل
[ 84 ]
[ شعر في حرارة الحب والهوى ، وما يترتب على ذلك ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النّحوي ، قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب لابن أبي مرّة المكي : [ المنسرح ]
إن وصفوني فناحل الجسد * أو فتّشوني فأبيض الكبد
أضعف وجدي وزاد في سقمي * أن لست أشكو الهوى إلى أحد
آه من الحبّ آه من كمدي * إن لم أمت في غد فبعد غد
جعلت كفّي على فؤادي من * حرّ الهوى وانطويت فوق يدي
كأنّ قلبي إذا ذكرتكم * فريسة بين ساعدي أسد
يدي بحبل الهوى معلّقة * فإن قطعت الهوى قطعت يدي
[ 85 ] وأنشدني جماعة من أصحاب أبي العباس المبرّد - منهم ابن السراج وابن درستويه « 1 » والأخفش - قالوا : أنشدنا أبو العباس ، قال : أنشدنا بعض البصريين - وأنشدنا
هامش
( 1 ) كذا ضبطه ابن ماكولا وضبطه السمعاني « درستويه » بضم الدال والراء وسكون السين وضم التاء وفتح