تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ 72 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطويه « 1 » ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب : [ الكامل ]
أعليّ ما ماء الفرات وبرده * منّي على ظمأ وفقد شراب
بألذّ منك وإن نأيت وقلّما * يرعى النّساء أمانة الغيّاب
[ 73 ]

[ الشكر ، وبعض الذّكر أنبه من بعض ]

وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي لأبي نخيلة : [ الطويل ]
أمسلم إنّي يا ابن كلّ خليفة * ويا فارس الهيجا ويا قمر الأرض
شكرتك إن الشّكر حبل من التّقى * وما كلّ من أوليته نعمة يقضى
وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا * عليّ لحافا سابغ الطّول والعرض
ونوّهت من ذكري وما كان خاملا * ولكنّ بعض الذّكر أنبه من بعض
[ 74 ] وحدثنا علي بن سليمان الأخفش ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي ، قال : أنشدني عبد الصمد بن المعذّل لمرّة « 2 » : [ الطويل ]
تمارضت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلي قد رضيت بذلك
لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرّني أنّي خطرت ببالك
[ 75 ]

[ من أخبار كثير ] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : قيل لكثيّر : مالك لا تقول الشعر ، أجبلت ؟ فقال : واللّه ما كان ذلك ، ولكن فقدت الشّباب فما أطرب ، ورزئت عزّة فما أنسب ، ومات ابن ليلى فما أرغب ، يعني : عبد العزيز بن مروان .

[ أجبل الحافر ] :

قال أبو علي : قوله : أجبلت ؛ أي : انقطعت عن قول الشعر ، أخذه من قولهم : أجبل الحافر إذا انتهى إلى جبل فلم يمكنه الحفر . [ 76 ]

[ ألم الهجر ، والهوى ] :

وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطويه النحوي - يوم الأحد في سوق الثّلاثاء على باب الكلواذاني صاحب ديوان السواد - لكثيّر : [ المتقارب ]
ألا تلك عزّة قد أصبحت * تقلّب للهجر طرفا غضيضا
هامش
( 1 ) نفطويه بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفاء ساكنة قال أبو منصور الثعالبي في أوائل كتاب « لطائف المعارف » : أنه لقب كذلك لدمامة وأدمة تشبيها له بالنقط وضبطه بعد ذلك كسيبويه . انظر : ابن خلكان طبع بولاق ( ج 1 ص 15 ) . ط ( 2 ) نسب البيت في « شواهد التلخيص » لابن الدمينة عبد اللّه ولفظ البيت هناك :تعاللت كي أشجى وما بك علة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك ط