تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تقول مرضنا فما عدتنا * وكيف يعود مريض مريضا
[ 78 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه ! عن عبد الرحمن ، عن عمه لأعرابي « 1 » : [ البسيط ]
إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد
هذا بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد
[ 79 ]

[ ذم البخل ، وفضل الجود ]

وحدثنا أبو الحسن جحظة البرمكي ، عن حمّاد بن إسحاق الموصلي . وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ، قال : حدثنا حمّاد ، عن أبيه ؛ قال : دخلت يوما على الرشيد فقال لي : يا إسحاق أنشدني شيئا من شعرك ، فأنشدته : [ الطويل ]
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري * فذلك شيء ما إليه سبيل
أرى الناس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل
ومن خير حالات الفتى لو علمته * إذا نال شيئا أن يكون ينيل
فإنّي رأيت البخل يزري بأهله * فأكرمت نفسي أن يقال بخيل
عطائي عطاء المكثرين تجمّلا * ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جميل
فقال : لا كيف إن شاء اللّه ، يا فضل ، أعطه مائة ألف درهم ، ثم قال : للّه درّ أبيات تأتينا بها يا إسحاق ، ما أتقن أصولها ، وأحسن فصولها ! - وزاد جحظة - وأقل فضولها ، فقلت : كلامك يا أمير المؤمنين أحسن من شعري ، فقال : يا فضل ، أعطه مائة ألف أخرى ، فكان أوّل مال اعتقدته . * * * [ 80 ] وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : نظر أعرابي إلى قوم يلتمسون هلال شهر رمضان فقال : واللّه لئن آثرتموه لتمسكنّ منه بذنابى عيش أغبر . * * * [ 81 ] وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر مستملي أبي العباس المبرّد - وحدثنا الأخفش وابن السراج وغير واحد من أصحاب المبرّد قالوا كلهم : أنشدنا أبو العباس ، قال : أنشدنا الزّيادي لأعرابيّ هذه الأبيات وكان يستحسنها : [ المديد ]
ما لعيني كحلت بالسّهاد * ولجنبي نابيا عن وسادي
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 10 ] .