[ تفسير :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
] أي : جرحوا ، وقرأ أبو عمرو :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
[ آل عمران : 140 ] وقال : القرح : الجراح ، والقرح كأنه ألم الجراح . وأطاف : ألمّ .
[ 68 ] وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : أنشدتني عشرقة المحاربيّة - وهي عجوز حيزبون زولة : [ الطويل ]
جريت مع العشّاق في حلبة الهوى * ففقتهم سبقا وجئت على رسلي
فما لبس العشّاق من حلل الهوى * ولا خلعوا إلّا الثّياب الّتي أبلي
ولا شربوا كأسا من الحبّ مرّة * ولا حلوة إلا شرابهم فضلي
[ 69 ]
[ الحيزبون ] :
قال أبو علي : قال أبو بكر : الحيزبون : التي فيها بقيّة من الشّباب . والزّولة :
الظّريفة ، والزّول : الظّريف ، وقوم أزوال ، والزّول أيضا : الداهية ، والزّول : العجب .
وقال لي غير أبي بكر : الحيزبون : العجوز ولم يحدّ لها وقتا ، وأنشدني أبو الميّاس لقاطامي : [ الطويل ]
إلى حيزبون توقد النّار بعد ما * تلفّعت الظّلماء من كلّ جانب
[ 70 ]
[ عصيان الوشاة ] :
وأنشدني أبو عمرو ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابي : [ الطويل ]
لقد علمت سمراء أنّ حديثها * نجيع كما ماء السّماء نجيع
إذا أمرتني العاذلات بصرمها * هفت كبد عمّا يقلن صديع
وكيف أطيع العاذلات وحبّها * يؤرّقني والعاذلات هجوع
قال أبو علي : أنشدني ابن الأعرابي البيتين الأوّلين ، وأنشدنا أبو بكر بالإسناد الذي تقدّم ، عن الأصمعي ، عن عشرقة البيت الثاني والثالث .
[ 71 ]
[ صروف الدهر ، وشعر في لذة المحبوب وإن أساء الظنّ بحبيبه ، وما قيل في رعاية النساء أمانة الغيّاب ] :
وأنشدنا الأخفش علي بن سليمان . قال : أنشدني إبراهيم بن المدبّر لنفسه :
ما دمية من مرمر صوّرت * أو ظبية في خمر عاطف
أحسن منها يوم قالت لنا * والدّمع من مقلتها ذارف
لأنت أحلى من لذيد الكرى * ومن أمان ناله خائف
فأنشدته قول الآخر : [ البسيط ]
اللّه يعلم والدّنيا مولّية * والعيش منتقل والدّهر ذو دول
لأنت عندي وإن ساءت ظنونك بي * أحلى من الأمن عند الخائف الوجل