لعمري لئن شطّت بعثمة دارها * لقد كنت من وشك الفراق أليح
أروح بهمّ ثم أغدو بمثله * ويحسب أنّي في الثياب صحيح
فإن كنت أغدو في الثياب تجمّلا * فقلبي من تحت الثياب جريح
[ 1318 ] قال : وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة لنفسه : [ الخفيف ]
أتراني صبرت عنك اختيارا * أم تطلّبت إذ ظلمت انتصارا
لا وغنج بمقلتيك وورد * فوق خدّيك يخجل الأنوارا
ما تجافيت عن مرادك إلا * خوف واش أشعرت منه الحذارا
ورقيب موكّل بي طرفا * وحسود ينمّق الأخبارا
[ 1319 ]
[ ما يقال بالياء والهمزة ] :
قال أبو علي يقال : رمح يزنيّ وأزنيّ ويزأنيّ وأزأنيّ منسوب إلى ذي يزن . ويقال :
رجل يلمعيّ وألمعيّ : إذا كان ظريفا . ويلملم ولملم : اسم موضع أو جبل . وقال غيره : يقال لآفة تصيب الزّرع : اليرقان والأرقان وهذا زرع ميروق وقد يرق ، وزرع مأروق وقد أرق .
ويقال للرجل الشديد الخصومة والجدل : رجل ألدّ ويلندد وألندد . ويقال : طير يناديد وأناديد ؛ أي : متفرقة . ويقال للجلود السود : يرندج وأرندج . ويقال للعود الذي يتبخّر به :
يلنجوج وألنجوج . ويبرين وأبرين : موضع . وسهم يثربيّ وأثربيّ بفتح الراء وكسرها فيهما ، منسوب إلى يثرب . وهذه يذرعات وأذرعات . ويقال : في أسنانه يلل وألل : إذا كان فيها إقبال على باطن الفم . ويقال : قطع اللّه يديه ، وحكى اللحياني عن الكسائي أنه سمع بعضهم يقول : قطع اللّه أديه . ويقال للرفيق اليدين : إنه ليديّ وأديّ . ويقال : ولدته أمّه يتنا وأتنا ووتنا ، وهو أن تخرج رجلاه قبل رأسه . ويقال : ما في سيره يتم ولا أتم ؛ أي : إبطاء .
ويقال : أعصر ويعصر . ويقال لدودة تنسلخ فتصير فراشة : يسروع وأسروع ، ويقال : هي الدودة التي تكون في البقل ، ويقال : هي بنات النّقى ، وبنات النقى : دود أبيض يكون في الرمل تشبّه به الأصابع ، وقال ذو الرمة : [ الطويل ]
خراعيب أملود كأن بنانها * بنات النّقي تخفى مرارا وتظهر
[ 1320 ]
[ ما جرى بين دريد بن الصمة والخنساء ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : خرجت تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشّريد فهنأت ذودا لها جربى ، ثم نضت عنها ثيابها واغتسلت ، ودريد يراها ولا تراه ، فقال دريد : [ الكامل ]
حيّوا تماضر واربعوا صحبي * وقفوا فإنّ وقوفكم حسبي
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم طالي أينق جرب
متبذّلا تبدو محاسنه * يضع الهناء مواضع النّقب