تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يا ساحر اللّحظ قد واللّه برّح بي * شوقي إليك وأعيا ما ألاقيه
[ 1184 ] قال أبو علي : وأنشدني لابن أذينة : [ البسيط ]
قالت وأبثثتها شجوي فبحت به * قد كنت عندي تحبّ السّتر فاستتر
ألست تبصر من حولي فقلت لها * غطّى هواك وما ألقى على بصري
[ 1185 ] وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي :
إلى اللّه أشكو ثم أثني فأشتكي * غريما لواني الدّين منذ زمان
لطيف الحشا عبل الشّوى « 1 » طيّب اللّمى * له علل لا تنقضي وأماني « 2 »
[ 1186 ]

[ وصف الحجاج لنفسه ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا العكلي ، عن أبيه ؛ قال : سأل عبد الملك الحجّاج عن عيبه فتلكّأ عليه ، فأبى إلّا أن يخبره ، فقال : أنا حديد حسود حقود لجوج ذو قسوة ، فبلغ هذا الكلام خالد بن صفوان فقال : لقد انتحل الشّرّ بحذافره ، والمروق من جميع الخير بزوبره « 3 » ، ولقد تأنّق في ذمّ نفسه ، وتجوّد في الدلالة على لؤم طبعه ، وفي إقامة البرهان على إفراط كفره ، والخروج من كنف ربّه ، وشدّة المشاكلة لشيطانه الذي أغواه . [ 1187 ]

[ ما يكون بالخاء المعجمة والمهملة من الكلمات ] :

قال الأصمعي : الخشيّ والحشيّ : اليابس ، وأنشد للعجاج : [ الرجز ]
والهدب « 4 » الناعم والخشيّ
الناعم : الرّطب اللين ، وأنشد « 5 » : [ الرجز ]
وإنّ عندي لو ركبت مسحلي * سمّ ذراريح رطاب وخشي
قال ويقال : حبج وخبج : إذا خرجت منه ريح ، قال : وسمعت أعرابيّا يقول : خبج بها وربّ الكعبة ، قال ويقال : فاحت منه ريح طيّبة وفاخت . وقال أبو زيد يقال : خمص الجرح يخمص خموصا ، وحمص يحمص حموصا ، وانحمص انحماصا ، وانخمص انخماصا إذا
هامش
( 1 ) عبل الشوى ؛ أي : ممتلئة الأطراف بضنها . ط ( 2 ) قال أبو علي : اللمي : سمرة الشفتين . كذا بهامش بعض النسخ . ط ( 3 ) بزوبره ؛ أي : بأجمعه . ط ( 4 ) تمامه كما في « شرح ديوان العجاج » ، فهو إذا ما اجتافه جوفي ، وقد روى قوله خشي فيما أنشده صاحب الأمالي بالخاء المعجمة والمهملة كما في « اللسان » وغيره من كتب اللغة . ط ( 5 ) رواه في « اللسان » :إن بني الأسود أخوال أبي * فإن عندي لو ركبت مسحليسم ذراريح رطاب وخشيوالمسحل : العزم الصارم ؛ يقال : قد ركب فلان مسحله إذا عزم على الأمر وجد فيه . ط