[ 1152 ]
[ شعر في حفظ الحب مع الهجر ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة :
إذا غبت يا أسماء فارعي مودّتي * بحفظ كما أرعاك حين أغيب
بنفسي من يجني الذنوب تجرّما * عليّ وما حلّت عليّ ذنوب
تصدّ إذا ما جئت حتى كأنني * عدوّ مريض الصدر وهو حبيب
[ 1153 ]
[ مكانة المحبوب ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه : [ الوافر ]
حلفت برب مكّة والمصلّى * وربّ الواقفين غداة جمع
لأنت على التّنائي فاعلميه * أحبّ إليّ من بصري وسمعي
[ 1154 ] وقرأت على أبي عبد الله لذي الرمة : [ الطويل ]
أطاع الهوى حتى رمته بحبله * على ظهره بعد العتاب عواذله
أطاع الهوى ؛ يعني : هذا المشتاق ، أي : اتّبع هواه حتى خلّته العواذل وقلن له : حبلك على غاربك ، وإنما هذا مثل ؛ أي : قلن له : اذهب حيث شئت . ومثله قول الأخنس بن شهاب التغلبي :
رفيقا « 1 » لمن أعيا وقلّد حبله * وحاذر جرّاه « 2 » الصّديق الأقارب
[ 1155 ]
[ ما تعاقب فيه الهاء والحاء ، وشيء من أمثال العرب ، وموعظة مطرف في أدب السّير ] :
قال أبو علي : قال الأصمعي : مدح ومده ، وما أحسن مدحه ومدهه ، ومدحته ومدهته .
قال وقال الحارث بن مصرف : سابّ جحل بن نضلة معاوية بن شكل عند المنذر أو النعمان . شكّ فيه الأصمعي . فقال جحل : إنه قتّال ظباء ، تبّاع إماء ، مشّاء بأقراء ، قعوّ الأليتين ، أفحج الفخذين ، مفجّ الساقين . فقال : أردت أن تذمه فمدهته . ورواية أبي بكر بن دريد : كيما تذيمه .
قال أبو علي : الأقراء : واحدها قريّ وهو مسيل الماء إلى الرياض . وقعوّ الأليتين :
ممتلئ الأليتين ناتئهما ليس بمنبسطهما . والفحج : التباعد . ومفجّة الساقين : متباعدة هذه عن هذه . ويقال : قوس فجواء « 3 » إذا بان وترها عن كبدها ، وأنشد لرؤبة : [ الرجز ]
للّه درّ الغانيات المدّة
هامش
( 1 ) أي أرافق من أعيا عذاله وقلد حيله . وقد ورد صدر هذا البيت محرفا في الطبعة الأولى هكذا : قرينة من أعيا . . إلخ والتصويب عن المفضليات للضبي ( راجع ص 413 طبع بيروت سنة 1920 ) . ط
( 2 ) جراه : جريرته وهي جنايته : يقال : جر فلان على قومه جريرة سوء . ط
( 3 ) الذي في « اللسان » : قوس فجاء ومنفجة . ط