[ 1143 ]
[ شعر في البلاء الأكبر ، وهو النار ] :
وأنشدنا ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى : [ البسيط ]
في كل بلوى تصيب المرء عافية * إلا البلاء الذي يدني من النار
ذاك البلاء الذي ما فيه عافية * من العذاب ولا ستر من العار
[ 1144 ]
[ العالم والجاهل ] :
وأنشدنا أبو محمد النحوي ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد ، قال : أنشدني عمرو بن بحر الجاحظ - قال أبو محمد : والشعر لصالح بن عبد القدوس - : [ الطويل ]
وإنّ عناء أن تفهّم جاهلا * فيحسب جهلا أنه منك أفهم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
متى ينتهى عن سيّئ من أتى به * إذا لم يكن منه عليه تندّم
[ 1145 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه ، قال : أنشدنا محمد بن يزيد ، قال : أنشدني عبد اللّه بن القاسم ، قال : أنشدني العتبي :
تأنّقت في الإحسان حين أتيته * إلى ابن أبي ليلى فأنزله ذمّا
فو اللّه ما آسى على فوت شكره * ولكن خطاء الرأي يحدث لي غمّا
[ 1146 ]
[ حكمة من أحمق ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، قال : كان بالمدينة غلام يحمّق فقال لأمه : يوشك أن تريني عظيم الشأن ، فقالت : فكيف ؟ واللّه ما بين لابتيها أحمق منك ! فقال : واللّه ما رجوت هذا الأمر إلا من حيث يئست منه ، أما علمت أن هذا زمان الحمقى وأنا أحدهم .
قال أبو علي : اللابة الحرّة ، وجمعها لأب ، ويقال : اللّوبة أيضا ، وجمعها لوب ، وإنما قيل : للأسود لوبيّ ؛ لأن حجارة الحرة سود كأنها محترقة ، ومنه قيل : للحرّة فتين ؛ لأن معنى فتنوا أحرقوا « 1 » .
[ 1147 ]
[ كل ما هو آت : آت ] :
وأنشد أبو عبد اللّه نفطويه : [ البسيط ]
لا تنظرن إلى عقل ولا أدب * إن الجدود قرينات الحماقات
واسترزق اللّه مما في خزائنه * فكلّ ما هو آت مرّة آتي
* * *
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ؛ أي : أحرقوهم بالنار الموقدة في الأخدود ؛ كذا في « اللسان » . ط